تظهر اضطرابات القلق بأشكال متعددة، فقد لا يظهر الخوف بشكل واضح بل ينعكس في اضطراب النوم، وتسرع الأفكار، وتوتر عضلي، وصعوبة التركيز، وشعور مستمر بالانزعاج.
ورغم أن العلاج النفسي والأدوية يظلان من الوسائل الأساسية للحالات المتوسطة والشديدة، فإن بعض العادات الطبيعية قد تمنح دعماً إضافياً يساعد على تحسين الحياة اليومية.
الحركة والتنفس
تعد الحركة من أقوى الوسائل المرتبطة بتحسين الصحة النفسية، فالنشاط البدني المنتظم يساعد الجسم على إفراز مواد كيميائية ترتبط بتحسين المزاج وتقليل التوتر العصبي.
وتشير دراسات عديدة إلى أن ممارسة التمارين متوسطة الشدة لعدة أيام في الأسبوع قد تخفف من أعراض القلق على المدى القصير والطويل.
وتمارين اليوغا ترتبط بتحسين الاسترخاء لأنها تجمع بين التنفس العميق والتركيز الذهني والحركة البطيئة، وهو ما ينعكس على الجهاز العصبي بشكل إيجابي.
التأمل
يُعد التأمل من الوسائل التي يلجأ إليها كثيرون لخفض التوتر، إذ يعتمد على تهدئة الذهن وتنظيم التنفس والانتباه للحظة الراهنة.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن التأمل المنتظم قد يخفف من الضغط النفسي ويحسن القدرة على التحكم في الأفكار المزعجة.
تدوين المشاعر
كما أن تدوين المشاعر اليومية قد يكون مفيداً لبعض الأشخاص، خاصة عند كتابة التجارب الإيجابية أو التعبير عن المخاوف بطريقة منظمة، ما يساعد على تخفيف التوتر الداخلي.
أعشاب ومكملات
تشمل الأعشاب والمكملات البابونج الذي أشار بعض الدراسات إلى إمكانية تقليل أعراض القلق العام عند استخدامه لفترات محددة، والخزامى المرتبط بالهدوء عبر الروائح أو المشروبات العشبية.
كما يظهر بلسم الليمون نتائج أولية في تهدئة التوتر وتحسين المزاج، وتوجد أحماض دهنية أوميغا-3 في الأسماك والمأكولات البحرية قد ترتبط بتراجع أعراض القلق لدى بعض الفئات، ويفيد الاهتمام بفيتامينات ب وخاصة ب12 وب6 لعلاقتها بوظائف الجهاز العصبي.
ويمثل المغنيسيوم من المعادن المهمة لعمل الأعصاب والعضلات، وتدرس أبحاث تأثيره المحتمل في تقليل القلق الخفيف وتحسين الاسترخاء، كما ارتبط إل-ثيانين الموجود في الشاي الأخضر بتحسين الشعور بالهدوء أثناء فترات الضغط.
وسائل أخرى وتحذيرات مهمة
العلاج بالروائح يعتمد على استخدام الزيوت العطرية داخل المكان بهدف تحسين المزاج، وبعض الدراسات أشارت إلى أن الروائح الحمضية قد تساهم في تقليل القلق لدى بعض الأشخاص.
الوخز بالإبر من الأساليب التقليدية التي خضعت لأبحاث حديثة، ووجدت نتائج محتملة في تخفيف القلق خلال الأسابيع الأولى من العلاج بشرط أن يُجرى على يد متخصص مدرب وبأدوات معقمة.
الميلاتونين، المعروف بدوره في تنظيم النوم، جرى دراسته أيضاً مع القلق خاصة لدى من يمرون بإجراءات جراحية، حيث أظهر بعض الفوائد في تقليل التوتر قبل الإجراءات الطبية.
ورغم انتشار المكملات الطبيعية، فإن استخدامها لا يناسب الجميع، فقد تتداخل بعض الأعشاب أو المعادن مع أدوية أخرى وتسبب آثاراً جانبية غير متوقعة، لذا يُنصح بعدم تناولها عشوائياً مع استشارة الطبيب خاصة لمن لديهم أمراض مزمنة أو يتلقون علاجات منتظمة.
زيارة الطبيب تصبح ضرورية إذا بدأ القلق يؤثر على العمل أو الدراسة أو العلاقات الاجتماعية، أو صاحبته أعراض جسدية مستمرة مثل الأرق الشديد أو نوبات الهلع أو الانعزال.


