وصل الرئيس الأمريكي إلى بكين لخوض مباحثات دبلوماسية مع الرئيس شي جين بينغ، في رحلة شكلت اختباراً لإدارة الأزمات وأساليب تقليدية بعيدة عن الاتصالات الفورية المعتادة. فرضت عليه تعليمات حاسمة بعدم استخدام أي من أجهزته الذكية الشخصية، في خطوة استباقية لحماية البيانات والخصوصية من محاولات الاختراق الإلكتروني.
هواتف مؤقتة وحقائب عازلة.. كواليس المربع الأمني لوفد واشنطن
ولم تقتصر الإجراءات على الرئيس وحده، بل شملت جميع أعضاء الوفد، فاعتمد الطاقم على هواتف مؤقتة وخالية من التطبيقات الأساسية، واستخدمت عناوين بريد إلكتروني خاصة بالرحلة لضمان أن تكون الأجهزة “نظيفة” وخالية من معلومات قد تستهدفها القرصنة.
وتم حفظ جميع الأجهزة الشخصية داخل حقائب فارادي تُحفظ على متن طائرة الرئاسة، وتقطع هذه الحقائب الإشارات اللاسلكية بما في ذلك GPS والبلوتوث، ما يمنع البيانات من التسرب أو الاختراق عن بُعد، ولن يستعيد الرئيس وطاقمه أجهزتهم إلا عند العودة إلى الأرض الأمريكية.
كسر الجليد بالدبلوماسية التقليدية والموسيقى الصاخبة
ورغم الانقطاع الرقمي، استمرت المباحثات بجدية، وركزت اللقاءات الثنائية على ملفات معقدة تتصدرها الحرب في إيران وتطور الوضع في تايوان ومسائل التجارة الدولية، إضافة إلى التنافس التكنولوجي بين القوتين.
ولمحاولة تلطيف الأجواء، استقبلت بكين ترامب بمراسم ترحيب رسمية ومأدبة عشاء حكومية، وتلاها عزف فرقة موسيقية صينية على أنغام أغنيته المفضلة في الحملات الانتخابية، ليتيح للرئيس التركيز في الحوار وجهًا لوجه بعيداً عن الهاتف.
وذكرت تقارير صحفية أن الإجراءات العُمانية في إطار هذه الزيارة تعكس مخاوف الأمن الرقمي وتأكيداً على أن الزيارات الحساسة تتطلب بيئة قادرة على حماية البيانات والحسابات من أي اختراق محتمل.


