يعتبر فيتامين د من أهم العناصر الغذائية اللازمة للحفاظ على الصحة العامة، إذ يدعم قوة العظام وصحة العضلات وينظم عملية الأيض ويعزز جهاز المناعة، كما قد يسهم في تحسين القدرات الإدراكية.
تشير الدراسات إلى أن نسبة كبيرة من الناس حول العالم لا تحصل على كميات كافية من فيتامين د، ما قد يزيد من مخاطر صحية تبدأ بضعف المناعة وتمتد إلى أمراض مزمنة ومشكلات نفسية وصحية أخرى.
يتميز فيتامين د بأنه يمكن للجسم إنتاجه طبيعياً عند التعرض المباشر لأشعة الشمس، حيث يحول الجلد الأشعة فوق البنفسجية إلى الشكل النشط الذي يستخدمه الجسم لدعم وظائفه الحيوية.
ينصح الخبراء بالتعرض للشمس لفترة تتراوح بين 5 إلى 30 دقيقة مرتين أسبوعياً على الأقل، مع الحرص على عدم المبالغة في التعرض بسبب خطر سرطان الجلد، ما يتطلب موازنة بين الفوائد والمخاطر.
مصادر فيتامين د
تقدر الاحتياجات اليومية بنحو 600 إلى 800 وحدة دولية، ويمكن سد جزء كبير منها غذائياً؛ فأسماك الزيتية مثل السلمون والماكريل والرنجة والسردين توفر وجبة واحدة معظم الاحتياجات اليومية تقريباً، ويحتوي الفطر على نحو 150–200 وحدة دولية لكل 100 غرام، أما الحليب المدعم فيوفر نحو 120 وحدة دولية لكل كوب أي ما يقارب 15% من القيمة اليومية، ويُعد صفار البيض خياراً سهلاً يوفر نحو 44 وحدة دولية لكل بيضة مع عناصر غذائية مهمة أخرى مثل الحديد وحمض الفوليك والكولين.
النقص والوقاية
قد يغني التعرض المعتدل للشمس ودمج الأطعمة الغنية أو المدعمة في النظام الغذائي عن الحاجة للمكملات في كثير من الحالات، لكن نقص فيتامين د قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل اضطرابات المناعة الذاتية ومضاعفات الحمل وأمراض مزمنة كالسكري والسرطان ومشكلات الصحة النفسية، لذا تظل متابعة مستويات الفيتامين عبر الفحوص الدورية واستشارة الطبيب عند الحاجة أموراً ضرورية.
يبقى المسار البسيط للحصول على ما يكفي من فيتامين د هو قليل من الشمس مع اعتماد أطعمة مدعمة وغنية ونظام غذائي متوازن كخط دفاع أول للحفاظ على الصحة على المدى الطويل.


