أكدت الدكتورة سماح نوح رئيسة قسم الإرشاد البيطري أن الجدل المتكرر حول تناول الكبدة بعد ذبح الأضاحي يظل قائمًا، وأن الاعتقاد بأن الكبد مخزن السموم داخل جسم الحيوان غير صحيح، فالكبد يعمل كعضو لتنقية الجسم من السموم وليس تخزينها.
أوضحت أن الوظيفة الأساسية للكبد تشبه المطحاة، حيث يحول المواد الضارة إلى مركبات يسهل التخلص منها عبر البول أو البراز، مضيفة أن ذلك لا يعني أن الكبدة غير صالحة للأكل أو ضارة بالصحة.
تُعد الكبدة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المهمة، إذ تحتوي على نسب مرتفعة من فيتامين B12 الضروري لتكوين كرات الدم الحمراء ووظائف المخ، إضافة إلى فيتامين A المفيد لصحة النظر والقلب والكلى، وفيتامين B2، إلى جانب الحديد سهل الامتصاص والبروتين.
أكّدت أن الكبدة تتميز أيضًا بانخفاض سعراتها الحرارية مقارنة ببعض أنواع اللحوم الحمراء، لكنها شددت على ضرورة التأكد من سلامتها، وأن تكون من مصدر موثوق وخالية من الديدان أو علامات الفساد، مع ضرورة طهيها جيدًا وعدم تناولها نيئة لتجنب المشكلات الصحية.
أشارت إلى وجود فئات يجب أن تتناول الكبدة بحذر أو تمتنع عنها وفقًا لتعليمات الطبيب، مثل الحوامل بسبب ارتفاع نسبة فيتامين A، ومرضى القلب لاحتوائها على نسبة عالية من الكوليسترول، وكذلك مرضى النقرس لأنها قد ترفع حمض اليوريك في الجسم.
نصحت بإضافة البصل والطماطم والفلفل والحبهان أثناء الطهي لزيادة القيمة الغذائية وتحسين الطعم.


