أيام العلوم: تجربة تربط العلوم بالحياة اليومية في إثراء
استهلت أيام العلوم فعالياتها بمساحة تفاعلية استوحت فكرتها من عالم مدن الألعاب، لكنها أعدت تقديمها كمساحة علمية مفتوحة تختبئ خلف كل لعبة فكرة، وخلف كل حركة تفسير يرتبط بالحياة اليومية.
في إحدى الزوايا يعيد طفل تثبيت أجزاء أفعوانيته للمرة الثالثة، بعدما اكتشف أن زاوية الانحدار تخلق سرعة لا تلبي التحدي، فيما تراقب طفلة أخرى مخلبها المصنوع بذكاء يحاول التقاط الكرة وسط محاولات متكررة لفهم كيف يمكن للقوة والحركة أن تغيّر النتيجة.
وخلال أيام البرنامج تنقل الزوار بين خمس تجارب رئيسية صُممت لتقريب مفاهيم العلوم والتقنية والهندسة بأسلوب يعتمد على المشاركة والاكتشاف. ففي تجربة “ماذا لو كنت داخل اللعبة؟” لا يكتفون بالإجابة عن الأسئلة بل يبنون أدوارهم داخل عالم الألعاب ويتنقلون بين مسارات تقودهم إلى شخصيات هندسية متعددة.
أما “مختبر عجائب الحركة” فيتحول إلى مساحة مليئة بالتجريب، حيث ينتقل المشاركون من فهم آلية دوران الألعاب وتشغيلها إلى تصميم نماذجهم الخاصة باستخدام مواد بسيطة ومستدامة، في تجربة تجمع الحركة والتصميم والاستكشاف العملي.
وفي “جولة علمية في الأفعوانية” تصبح المنحدرات والمسارات درسًا حيًا في الجاذبية والطاقة والحركة، بينما يقدم “تحدي أداة الالتقاط” تجربة هندسية تكشف أثر القوة والشكل في قدرة الإمساك بالأجسام.
حتى “عربة النكهات”، المستوحاة من عربات الطعام في مدن الألعاب، تحمل جانبًا علميًا حين يشاهد الزوار كيف تتحول مواد بسيطة مثل حبوب الذرة والسكر بفعل الحرارة والحركة إلى منتجات مألوفة، وهـذه تجربة تربط العلم بتفاصيل الحياة اليومية.
ولم تعتمد “أيام العلوم” على أسلوب تقليدي في تقديم المعلومات، بل جعلت الزوار جزءًا من التجربة عبر أنشطة تفاعلية تهدف إلى تبسيط المفاهيم العلمية وتعزيز الفضول وربط العلوم بالعالم المحيط.


