لهذه الأسباب يموت الشباب الأصحاء بسبب النوبات القلبية

0
14

يتبين أن الصحة البدنية وحدها لا تعادل صحة القلب، فالجسم المتانسق وانخفاض الدهون وممارسة التمارين المكثفة لا يضمنان سلامة القلب تلقائياً. يحرص الأطباء على التحذير من هذا الوهم، فالكثير من الشباب الذين يبدون أصحاء قد يحملون عوامل خطورة قلبية كامنة لم تظهر أعراضها بعد.

التوتر: السبب الرئيسي

يعد الإجهاد المستمر في الحياة الحديثة السبب الرئيسي للمشاكل القلبية. ساعات العمل الطويلة، وقلة النوم، والتعرض المستمر للشاشات، والقلق، والضغوط الاجتماعية، والإرهاق كافة تؤثر في القلب بطرق لا يلقاها الكثيرون بازدراء. يبقي الإجهاد المزمن الجسم في حالة التهابية مطولة ويرفع ضغط الدم، ويخل بتوازن الهرمونات، ويزيد احتمال الإصابة بمشاكل قلبية مع مرور الزمن.

قد يمارس الكثير من الشباب الرياضة بانتظام مع الاعتماد على نوم مقصر وتناول كافيين بكثرة، ما يفاقم التعب العاطفي والإرهاق ويجعل القلب في وضعية تحمل مخاطر عالية أثناء الجهد البدني.

ثم تأتي مشكلة رياضيي نهاية الأسبوع، فبعض الأشخاص يرهقون أجسامهم في الصالات الرياضية دون فهم حالتهم القلبية الوعائية الحقيقية. يمكن أن تفرض التمارين الشاقة ضغطاً على القلب بشكل مفاجئ، خاصةً إذا لم توجد راحة كافية أو ترطيب مناسب أو فحص طبي. وفي بعض الحالات تبقى أمراض وراثية كامنة غير مكتشفة حتى حدوث الأزمة، والوراثة تلعب دوراً أكبر مما يظنه الأشخاص.

قد يتمتع الشخص بعضلات قوية كما قد يحمل عوامل خطر وراثية مثل ارتفاع الكوليسترول وتراكم الترسبات في الشرايين واضطراب النظم وأمراض القلب الصامتة. في الواقع، كثير من مرضى القلب الشباب لم يظهر عليهم أعراض واضحة قبل المضاعفات، بل قد تكون علامات تحذيرية طفيفة مثل إرهاق غير معتاد، دوار، ضيق في الصدر أثناء التمارين، ضيق في التنفس، ألم في الفك، أو عدم انتظام ضربات القلب.

أنماط الحياة والتأثير غير المباشر

تساهم أنماط الحياة في تفاقم المشكلة بشكل غير مباشر، فالحميات الغنية بالبروتين والإفراط في المكملات الغذائية والجفاف ومشروبات الطاقة والتدخين عبر ما يسمى التدخين الإلكتروني الاجتماعي وإساءة استخدام الستيرويدات ونمط الأكل غير المنتظم كلها عوامل تزيد الضغط على الجهاز القلبي الوعائي. حتى الأشخاص الذين يحافظون على بعض الانضباط عبر الإنترنت قد يؤذون صحتهم على المدى البعيد دون أن يدروا.

العمر ليس عامل حماية

يعد وجود عمر صغير لا يعني حماية من أمراض القلب؛ لذا لا يكتفي البعض بالاعتقاد بأن التقدم في العمر وحده كفيل بتوفير الحماية. يوصي أطباء القلب بإجراء فحوصات منتظمة لضغط الدم ومراقبة الكوليسترول وفحص سكر الدم وتقييمات القلب، حتى لدى العشرينات والثلاثينات من العمر، خاصة إذا كان هناك تاريخ عائلي لأمراض القلب.

spot_img

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here