12 دلالات مرضية لآلام الصدر: متى تستدعي التدخل الطبي؟

0
9

يظهر ألم الصدر كإشارات متعددة قد تنشأ من القلب أو الرئتين أو الجهاز الهضمي أو من العضلات والعظام المحيطة بالقفص الصدري، وتختلف حدته ونوعه من شخص لآخر. قد يصاحبه ضغط ثقيل أو إحساس بالحرقان أو وخز حاد أو انقباض قد يمتد إلى الذراع أو الرقبة أو أعلى الظهر، وهو ما يجعل تحديد السبب خطوة أساسية قبل البدء بالعلاج.

أشكال الألم ومظاهرها

قد يظهر الألم كضغط مستمر في منتصف الصدر، أو كنوب متقطعة تزداد مع الحركة أو الشهيق. قد يشعر بعض المرضى بوخز موضعي واضح، بينما يعاني آخرون من انزعاج منتشر يصعب تحديد موضعه بدقة.

الألم الممتد وأثره

قد يمتد الألم إلى الكتف أو الفك أو الذراع ما قد يشير إلى اضطراب في الدورة الدموية، وهو غالباً ما يعكس مشكلة في العضلة القلبية، في حين أن الألم الذي يزداد مع التنفس أو السعال يرتبط غالباً بمشكلات رئوية أو الالتهابات المحيطة بالرئة.

الشعور بالحرقان خلف عظمة الصدر غالباً ما يكون نتيجة ارتجاع أحماض المعدة إلى المريء، ويزداد في بعض الحالات بعد الأكل أو عند الاستلقاء.

الأسباب المحتملة

تضيق الشرايين المغذية للقلب يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم، وهذا يسبب ألماً ضاغطاً قد يزداد مع المجهود أو التوتر، وفي حالة الانسداد الكامل قد تحدث نوبة قلبية مصحوبة بتعرق وصعوبة في التنفس وغثيان.

التهاب الغشاء المحيط بالقلب يسبب ألماً حاداً يشتد عند الاستلقاء ويتراجع عند الجلوس أو الانحناء للأمام. كما أن تمزق الطبقة الداخلية للشريان الخارج من القلب يمثل حالة خطيرة قد يرافقها ألم شديد مفاجئ يمتد إلى الظهر وهبوط في الدورة الدموية.

على الجانب غير القلبي، قد يكون السبب ارتجاع أحماض المعدة أو تقرحات الجزء العلوي من الجهاز الهضمي، حيث ينتقل الإحساس بالحرقان من أعلى البطن نحو الصدر.

كما تعد الرئة من المصادر الشائعة، فجلطات الرئة تسبب ألماً حاداً مع تسارع التنفس وربما دوار أو فقدان وعي، كذلك قد تسبب العدوى التنفسية والتهابات الأغشية المحيطة بالرئة ألماً يزداد مع السعال أو أخذ نفس عميق.

يؤدي الإجهاد العضلي أو إصابات الضلوع إلى وجع موضعي يزداد مع الحركة أو الضغط على المنطقة المصابة. ولا ينبغي إغفال الجانب النفسي، فاضطرابات القلق قد تحدث بضيق النفس، تسارع النبض، رجفة وتعرق وتُشبه في أعراضها النوبة القلبية.

التشخيص والعلاج

يبدأ التقييم الطبي بمراجعة التاريخ المرضي والقياسات الحيوية، يليه فحص تخطيط القلب وتتبع تحليل الدم واستخدام الأشعة الصدرية أو الفحوص المقطعية عند الاشتباه في وجود جلطة رئوية. وفي حالات الاشتباه بالسبب الهضمي قد يلجأ الطبيب إلى المناظير لفحص المريء والمعدة.

تختلف العلاجات حسب السبب الأساسي. فاضطرابات القلب قد تتطلب أدوية مذيبة للجلطات أو إجراءات لفتح الشرايين وتحسين تدفق الدم. وتتحسن الحالات الناتجة عن الارتجاع أو تقرحات المعدة غالباً بإجراءات تقلل إفراز الأحماض وتعديل النظام الغذائي.

العدوى الرئوية قد تستلزم مضادات حيوية عند الحاجة، بينما تحتاج إصابات العضلات إلى راحة مؤقتة وعلاج مضاد للالتهاب. وللوقاية، ينصح بالضغط الدم ضمن نطاقه الطبيعي، ومتابعة مستويات الدهون والسكريات، والنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتجنب التدخين والأطعمة التي تهيج الجهاز الهضمي.

الإرشاد العاجل والوقاية

يصبح التدخل الطبي العاجل ضرورياً إذا استمر الألم لعدة دقائق، أو امتد إلى الذراعين والرقبة، أو صاحبته الإغماء أو صعوبة في التنفس، أو تغير لون الجلد، أو خروج دم مع السعال.

spot_img

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here