تابع المرصد الوطني لعلم الفلك الراديوي التابع للمؤسسة الوطنية للعلوم حركة كبسولة أوريون أثناء مهمة Artemis 2 حول القمر لمدة خمسة أيام، من موقعه في جرين بانك بولاية فرجينيا الغربية، حيث جُمعت بيانات دقيقة من على بُعد يزيد عن 320,000 كيلومتر (200,000 ميل) باستخدام تلسكوب جرين بانك التابع للمؤسسة NSF GBT.
ووفقا لموقع Space، التقط التلسكوب صورة بالأبيض والأسود تُظهر بقعة فاتحة اللون على خلفية داكنة مُبكسلة، وتوضح أن هذه البقعة تمثل مركبة أوريون خلال المهمة القمرية، مع إشارة المحور الرأسي إلى المسافة إلى المركبة، بينما يبيّن المحور الأفقي انزياح التردد عن إشارة العودة المتوقعة، وقد التقطت الصورة حين كانت الكبسولة على بُعد يزيد عن 343,000 كيلومتر (213,000 ميل) من الأرض.
قال ويل أرمنتراوت، العالم في مرصد GBO التابع للمؤسسة الوطنية للعلوم أثناء عرضه على زملائه في المرصد: “هناك أربعة أشخاص في هذه البكسلات”.
تفاصيل التلسكوب الراديوى العملاق
وأوضح المرصد الوطني لعلم الفلك الراديوي أن هذه الملاحظات تُظهر كيف يمكن للتلسكوب الراديوي أن يُسهم في مهمات الفضاء المستقبلية، سواءً لوكالة ناسا أو لشركات الطيران والفضاء التجارية.
يبلغ ارتفاع هذا التلسكوب القابل للتهيئة 148 مترًا (485 قدمًا) ويزن 7.7 مليون كيلوجرام (17 مليون رطل)، كما يغطي طبقُه مساحة 0.9 هكتار (2.3 فدان)، مما يجعله أكبر هيكل متحرك على الأرض.
وقال أنتوني ريميجان، مدير موقع المرصد: “بفضل تلسوب جرين باي العملاق، تمكنا من تتبّع حركة المركبة الفضائية بدقة تصل إلى 0.2 مليمتر في الثانية مقارنةً بتوقعات ناسا”، مضيفاً: “الأمر أشبه بوجود عداد سرعة في سيارتك يتتبع سرعتك بدقة تصل إلى 0.0004 خانة عشرية في الساعة”.
وفي البيان نفسه، قالت لينيا أفالون، رئيسة قسم مرافق البحث في المؤسسة الوطنية للعلوم: “إنه لأمرٌ مُثير أن تُسلط مشاريع كهذه الضوء على مرافق المؤسسة الوطنية للعلوم على المستوى الوطني، إن قدرتنا على تقديم الدعم المشترك بين الوكالات لزملائنا في ناسا تُحقق أقصى استفادة من جميع إمكاناتنا”.
كما قدّم تلسكوب جرين بانك الدعم الراداري لاختبار إعادة توجيه الكويكب المزدوج DART التابع لناسا في عام 2022، وشهدت تلك المهمة قيام ناسا بتحطيم مركبة فضائية عمداً في الكويكب ديمورفوس، مما يدل على أنه يمكننا تغيير مسار كويكب في حالة توجهه نحو الأرض.


