يظل لإيلون ماسك نفوذ كبير داخل الصين، وتبرز زيارته الأخيرة إلى بكين مع كبار رجال الأعمال الأمريكيين مدى أهمية السوق الصينية لشركة تسلا وطموحات ماسك التجارية الأكبر.
تظهر الصين ماسك كرمز للابتكار والمخاطرة والتحول التكنولوجي الجذري لدى كثير من المستهلكين ورواد الأعمال، وتراه كقدوة عالمية في تقنيات الذكاء الاصطناعي واستكشاف الفضاء والروبوتات والاتصالات عبر الأقمار الصناعية والطاقة المتجددة، وهي صناعات تتناغم مع أهداف التنمية الطويلة الأجل للبلاد.
حتى عائلة ماسك اكتسبت شهرة في الصين، فوالدته ماي ماسك تحظى بتقدير في مجال الموضة ووسائل التواصل والاجتماعات العامة.
مع ذلك، لم يترجم الإعجاب به دائماً إلى دعم مطلق، فالمؤسسات الإعلامية والتنظيمية في الصين كثفت من تدقيقها في عمليات تسلا مع توسيع نفوذ الشركة.
كيف ترى الصين إيلون ماسك؟
وفق تقارير صينية، يُنظر إلى ماسك كأكثر من مجرد رائد أعمال؛ فهو رمز للابتكار ومستقبل التكنولوجيا ومخاطرة جريئة وتحول جذري يعكس رؤية الصين للتحول الصناعي والاقتصادي.
ازدادت شعبيته خصوصاً مع إنشاء تسلا مصنعها العملاق جيجا فاكتوري في شنغهاي، الذي أصبح واحداً من أبرز مرافق الشركة عالمياً ودفع شهرته في البلاد.
تختلف صورته في الصين عن الصورة التي يفرضها كبرى المديرين التنفيذيين الغربيين؛ فهو ليس مجرد صانع سيارات بل مدخل لتقنيات مثل الذكاء الاصطناعي واستكشاف الفضاء والروبوتات والاتصالات والطاقة المتجددة، وكلها مجالات تلتقي مع مساعي الصين للتقدم التكنولوجي.
لماذا تعد تسلا مهمة للصين؟
ساهمت تسلا في قلب تطور صناعة السيارات الكهربائية في الصين منذ عام 2018، حين أصبحت أول شركة سيارات أجنبية تُسمح لها بإنشاء مصنع مملوك لها بالكامل بدون شريك محلي، وهو تحوّل تاريخي في السياسة الصناعية الصينية.
تُنظر إلى تسلا لعدة أسباب استراتيجية: لأنها سرعت نمو سوق المركبات الكهربائية في الصين من خلال تقنيات بطاريات وبرمجيات متطورة ومعايير إنتاج جديدة دفعت شركات محلية إلى الابتكار بوتيرة أسرع، كما ساعدت في تحويل موقف المستهلكين تجاه السيارات الكهربائية الفاخرة ورفع الطلب، إضافة إلى تعزيز مكانة الصين في سلاسل توريد السيارات الكهربائية العالمية عبر وجود مصنع شنغهاي كمركز تصدير رئيسي وتوجيه الصين إلى مكانة أعمق في الاقتصاد الكهربائي العالمي.


