جواز سفر للآلات.. الصين تمنح الروبوتات البشرية رقم قومى لمتابعة مسار حياتها

0
12

اعتمدت جمهورية الصين الشعبية نظاماً للهوية الرقمية للروبوتات البشرية، فأصبحت مقاطعة هوبي الوسطى أولى المناطق التي تُمنح الآلات بطاقات تعريف فريدة تتيح للسلطات تتبع أنشطتها ومسيرة حياتها كاملة من خط الإنتاج وحتى الخروج من الخدمة.

جوازات سفر رقمية للآلات وتفاصيل مشفرة لمراقبة الأداء

يعتمد النظام على كود رقمي معقد يتألف من تسعة وعشرين رمزاً يشمل جنسية العلامة التجارية، والشركة المصنعة، والموديل، والرقم التسلسلي، والمواصفات العتادية، إضافة إلى مستوى الذكاء الاصطناعي والتدريب البرمجي وسجلاتها المصنعية، وهو يشبه النظام الوطني للمواطنين مع إضافة أحد عشر رمزاً إضافياً لتغطية الجوانب التشغيلية.

هذه المنظومة ليست مجرد تسجيل بيانات أساسية، بل هي منصة رقمية حية تخزن وتتابع تاريخ الصيانة وبيئات العمل ومستوى الأداء على مدار الساعة، وتوفر تفاصيل تشغيلية مثل معدل تآكل المفاصل وحالة البطارية ودقة الحركة عبر ملفها الرقمي.

وأوضحت الجهات المطورة أنه سيكون بمقدور الفنيين والمهندسين عبر منصة إدارة مركزية مرتبطة برقم الهوية الاطلاع على البيانات التشغيلية اللحظية للروبوت، مثل معدل تآكل المفاصل الميكانيكية، وحالة البطارية، ومدى دقة الحركة، مما يساعد في رصد الأعطال بسرعة من خلال مراجعة السجلات التشغيلية الموثقة.

وستسهم هذه السجلات الدقيقة في تحديد المسؤولية القانونية في حال حدوث خلل أو أضرار، كما ستسهّل عمليات إعادة البيع والاستخدام؛ فبإمكان المالكين المستقبليين مراجعة السيرة الذاتية للروبوت وحالته التشغيلية مباشرة عبر ملفه الرقمي، بما يلغي الحاجة لإعادة الفحص الطويل قبل التشغيل في بيئات العمل الجديدة.

معايير موحدة لصناعة ضخمة تسيطر على الإنتاج العالمي

وقد نجح مركز الابتكار في استكمال طلبات النشر واختبارات الترميز للدفعات الأولى من الروبوتات التابعة للشركات المحلية تمهيداً لتقديمها إلى وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية، على أن يبدأ الإصدار الرسمي للنظام بمجرد إطلاق المعايير الوطنية الشاملة. وتشمل المرحلة الأولى مجموعة من أقطاب الصناعة في مقاطعة هوبي الذين بدؤوا في ترميز روبوتاتهم وتوظيفها عملياً في التصنيع الصناعي، والخدمات التجارية، والعروض التدريبية.

وتشير البيانات التكنولوجية لعام 2025 إلى أن شحنات الروبوتات البشرية العالمية بلغت نحو سبعة عشر ألف وحدة، والصين وحدها استحوذت على نحو 84% من الإنتاج العالمي بمعدل يفوق 14 ألف وحدة صُنعت عبر أكثر من 140 شركة محلية.

رغم هذا النمو، تواجه الصناعة تحديات تتمثل في تشتت المعايير التقنية وغياب أطر موحدة للتتبع والإشراف على السلامة وتبادل البيانات بين الأنظمة المختلفة، وهو ما تدفعه خطوة الهوية الرقمية لسد الفجوات التنظيمية ودعم التطور واسع النطاق وعالي الجودة. كما تراهن الحكومة على رفع مستويات الأمن السيبراني والسلامة العامة، حيث ستتيح المنظومة تتبّعاً فورياً للحوادث في حالات الأعطال أو مخاطر تسريب البيانات أو أحداث تشغيلية، مما يسهم في توضيح المسؤوليات القانونية وتقليل مخاطر إساءة استخدام هذه الروبوتات المتقدمة أو اختراق معلوماتها الحساسة.

spot_img

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here