إطار الهوية الرقمية للآلات وتتبّع الأداء
تمنح مقاطعة هوبي الوسطى الروبوتات البشرية هويات رسمية تكون بمثابة بطاقات تعريف فريدة تتيح للسلطات تتبّع أنشطتها ومسيرتها من خط الإنتاج وحتى الخروج من الخدمة، وتُعد هذه الهويات خطوة تنظيمية غير مسبوقة في سياق توسع قطاع الروبوتات الذكية داخل الصين وخارجها.
يتألف النظام من رمز رقمي معقد يتكون من تسعة وعشرين رمزاً، يشمل معلومات مثل الجنسية والعلامة التجارية والشركة المصنعة والموديل والرقم التسلسلي والمواصفات العتادية، إضافة إلى مستوى الذكاء الاصطناعي والتدريب البرمجي وسجلاتها المصنعية. ويُشبه هذا النظام إلى حد كبير نظام الرقم القومي مع إضافة أحد عشر رمزاً إضافياً تغطي الجوانب التشغيلية، ليكون منصة رقمية حية تخزن وتحفظ تاريخ الصيانة وبيئات العمل وأداء الروبوت على مدار الساعة.
ووضّحت الجهة المطورة أن منصة إدارة مركزية مرتبطة برقم الهوية ستتيح للمهندسين الوصول إلى البيانات التشغيلية اللحظية مثل معدل تآكل المفاصل وحالة البطارية ودقة الحركة، مما يساعد في رصد الأعطال بسرعة عبر مراجعة السجلات الموثقة. كما تسهم هذه السجلات في تحديد المسؤولية القانونية في حال حدوث خلل أو أضرار وتسهيل إجراءات إعادة البيع والتشغيل، حيث يستطيع المالك المستقبلي الاطلاع مباشرة عبر الملف الرقمي على حالة الروبوت وسيرته التشغيلية.
معايير موحدة وتوسع صناعي واسع
نجح مركز الابتكار في استكمال طلبات النشر واختبارات الترميز للدفعات الأولى من الروبوتات التابعة للشركات المحلية تمهيداً لتقديمها إلى وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية، على أن يبدأ الإصدار الرسمي للنظام عند إطلاق المعايير الوطنية الشاملة. تشمل المرحلة الأولى مجموعة من أبرز أقطاب الصناعة في مقاطعة هوبي التي باشرت ترميز روبوتاتها وتوظيفها عملياً في مجالات التصنيع الصناعي والخدمات التجارية والعروض التدريبية. وتشير البيانات التكنولوجية لعام 2025 إلى أن شحنات الروبوتات البشرية العالمية بلغت نحو 17 ألف وحدة، وتسيطر الصين وحدها على ما يقارب 84% من الإنتاج العالمي بمعدل يتجاوز 14 ألف وحدة عبر أكثر من 140 شركة محلية.
رغم النمو المتسارع، تواجه الصناعة تحديات كبرى تتمثل في تشتت المعايير التقنية وغياب أُطر موحدة للتتبع والإشراف على السلامة وتبادل البيانات بين الأنظمة المختلفة. تأتي منظومة الهوية الرقمية لسد هذه الفجوات التنظيمية ودعم التطور عالي الجودة، كما تراهن الحكومة على هذه الخطوة لرفع مستويات الأمن السيبراني والسلامة العامة، إذ تتيح المنظومة تتبّعاً سريعاً وفورياً للحوادث في حالات الأعطال الفنية أو مخاطر تسريب البيانات أو الحوادث التشغيلية، مما يسهم في توضيح المسؤوليات القانونية وتقليل مخاطر إساءة استخدام هذه الآلات أو اختراق معلوماتها الحساسة.


