اعتمد الحفاظ على صحة الأمعاء، لما لها من تأثير عميق في الهضم والمناعة والصحة النفسية، حيث تقوم الأمعاء بتفكيك الطعام وامتصاص العناصر الغذائية وتدعم الجسم مناعياً ضد العدوى وتُعزز الاستجابة المناعية في الجسم.
وبالتالي، فإن صحة الأمعاء تقود إلى تقليل الالتهابات المنتشرة في جميع أنحاء الجسم، وهو ما يخفّض مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل داء السكري وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان، مع أن عوامل متعددة مثل النظام الغذائي غير الصحي وقلة الحركة قد تُضعف توازن الميكروبيوم المعوي.
علامات اعتلال صحة الأمعاء
مشكلات في الجهاز الهضمي قد تظهر كانتفاخ وغازات وإسهال أو إمساك، وتدل على خلل في الميكروبيوم المعوي.
قد يحدث عدم تحمل لبعض الأطعمة بسبب اضطراب في الأمعاء، ما يسبب عدم الراحة ويؤدي إلى صعوبة في هضم بعض الأطعمة.
التعب ومشاكل النوم ترتبط بسوء صحة الأمعاء بسبب اضطرابات في إنتاج هرمونات مثل الميلاتونين والسيروتونين التي تؤثر على النوم والطاقة.
مشاكل الجلد يمكن أن تظهر كالتهاب أو تفاقم حالات مثل الأكزيما أو الوردية نتيجة مشاكل في الجهاز الهضمي والالتهابات المرتبطة به.
أمراض المناعة الذاتية قد تتفاقم بسبب أمعاء غير صحية، حيث يهاجم الجهاز المناعي الخلايا السليمة بشكل غير صحيح.
العدوى أو المرض المتكرر قد يزداد إذا ضعُف الجهاز الهضمي وضعف الجهاز المناعي.
تغيرات في المزاج وتشوش الذهن قد ترتبط بانطلاق محور الأمعاء-الدماغ، وهو ما قد ينعكس في صعوبة التركيز وقلة اليقظة بسبب خلل في إنتاج السيروتونين والتهاب مزمن في الأمعاء.
إعادة ضبط الأمعاء
إعادة ضبط الأمعاء هي إستراتيجية غذائية ونمط حياة قصيرة الأمد تهدف إلى استعادة توازن الميكروبيوم المعوي، وتُمارس عادة على مدى ثلاثة إلى سبعة أيام.
الخطوة الأولى هي تجنيب البكتيريا الضارة والتخلص من مسببات اضطرابات الأمعاء الشائعة عبر الابتعاد عن السكر المضاف والمحليات الصناعية والأطعمة فائقة المعالجة والكافيين بإفراط واستخدام مسكنات الألم بشكل مفرط.
يمكنك تناول أطعمة تعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء، مثل الألياف البروبيوتية التي تغذي البكتيريا الجيدة، وتوجد في الثوم والبصل والكراث والموز، إضافة إلى الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك الحي مثل الكفير والملفوف المخلل والكومبوتشا، وكذلك مرق العظام الغني بالأحماض الأمينية مثل الجلوتامين الذي يساعد في إصلاح وصلات بطانة الأمعاء، إضافة إلى أطعمة غنية بالبوليفينول كالتوت والشاي الأخضر والخضروات الورقية الداكنة التي لها تأثيرات مضادة للالتهابات على الأمعاء.
تغييرات نمط الحياة
اعطِ الأولوية للنوم واحرص على النوم من 7 إلى 8 ساعات، فقلة النوم تغير سريعاً تنوع ميكروبات الأمعاء وتؤثر في صحتك العامة.
إدارة التوتر مهمة لأن المستويات العالية من الكورتيزول ترتبط بزيادة مخاطر متلازمة تسرب الأمعاء وتباطؤ حركة الأمعاء.
الحركة اللطيفة تفيد أيضاً، فالمشي لمدة عشرة دقائق بعد الوجبات يحفز حركة الأمعاء ويقلل الانتفاخ.
المضغ الواعي يساعد في بدء عملية الهضم مبكراً، لذلك تناول الطعام ببطء يخفف عبئ الجهاز الهضمي ويحافظ على راحة الأمعاء.


