بي بي سي: ثلاث طرق ممتعة لإبطاء شيخوخة الدماغ

0
14

أولًا: تنمية مهارات الملاحة والاتجاهات

ركّز الخبراء على تنشيط منطقة الحصين في الدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن الذاكرة والملاحة المكانية، وتعد من أولى المناطق التي تتأثر بمرض ألزهايمر.

ويقول طبيب الأعصاب دينيس تشان إن الأشخاص المصابين بألزهايمر غالبًا ما يفقدون القدرة على معرفة الاتجاهات أو يتعرضون للضياع في الأماكن.

أظهرت دراسات أن سائقي سيارات الأجرة والإسعاف لديهم معدلات وفيات مرتبطة بإلزهايمر أقل، بسبب اعتمادهم المستمر على مهارات التوجيه والملاحة دون الاعتماد على الخرائط الإلكترونية.

كما أشارت أبحاث سابقة إلى أن سائقي التاكسي الذين قضوا سنوات في حفظ شوارع المدن يمتلكون حصينًا أكبر حجمًا من غيرهم، مما يدل على أن هذا الجزء من الدماغ يقوى بالاستمرار في الاستخدام.

وينصح الخبراء بتقليل الاعتماد على تطبيقات تحديد المواقع ومحاولة حفظ الطرق أو اكتشاف مسارات جديدة أثناء المشي. كما أن ألعاب البناء لدى الأطفال أو رياضات التوجيه الجغرافي تساعد أيضًا في تطوير هذه المهارات.

ثانيًا: الحفاظ على النشاط الاجتماعي

وتشير الدراسات إلى أن العلاقات الاجتماعية ليست مهمة للحالة النفسية فقط، بل تلعب دورًا مباشرًا في حماية الدماغ من التدهور المعرفي.

فالاشخاص الأكثر اندماجًا اجتماعيًا في منتصف العمر أو الشيخوخة يملكون فرصًا أقل للإصابة بالخرف مقارنة بمن يعيشون في عزلة.

وجدت دراسة واسعة أن النشاط الاجتماعي قد يقلل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تتراوح بين 30% و50%.

كما أظهرت دراسة أخرى شملت أكثر من 1900 شخص مسن أن الأشخاص الأقل تفاعلًا اجتماعيًا ظهرت لديهم أعراض الخرف قبل غيرهم بخمس سنوات تقريبًا.

وتوضح الباحثة باميلا ألميدا-ميزا أن النقاشات وتبادل الأفكار والحديث مع الآخرين كلها أنشطة تنشط أجزاء متعددة من الدماغ، مثل الذاكرة واللغة والتخطيط.

إضافة إلى ذلك، فإن العلاقات الاجتماعية الجيدة تقلل التوتر المزمن، وهو عامل يرتبط بتلف الخلايا العصبية، خاصة في منطقة الحصين.

وينصح الخبراء بالحفاظ على الصداقات، والمشاركة في الأنشطة الجماعية، أو حتى مناقشة الكتب والأفكار مع الأصدقاء والعائلة بشكل منتظم.

ثالثًا: التعلم المستمر مدى الحياة

ويرتبط التعليم ارتباطًا وثيقًا بصحة الدماغ على المدى الطويل. فكلما زادت سنوات التعليم والتعلم، انخفض خطر الإصابة بالتدهور المعرفي والخرف.

ويؤكد العلماء أن الدماغ يحب “التحدي والتجديد”، لأن تعلم مهارات جديدة يساعد على تكوين وصلات عصبية جديدة وتقوية الخلايا الموجودة بالفعل، وهي العملية المعروفة باسم “المرونة العصبية”.

ويشرح التقرير أن التعلم لا يقتصر على الدراسة الأكاديمية فقط، بل يشمل أي نشاط جديد يحفز التفكير، مثل تعلم لغة جديدة أو ممارسة هواية مختلفة أو حتى القراءة المستمرة.

ومن الأنشطة التي أثبتت الدراسات فائدتها أيضًا البستنة أو العناية بالحدائق، حيث تبين أنها تساعد في الحفاظ على القدرات الإدراكية لدى كبار السن.

كما أن الانضمام إلى نادي للقراءة أو تعلم مهارة يدوية أو فنية جديدة يمكن أن يعزز الاحتياطي المعرفي ويحافظ على نشاط الدماغ لفترة أطول.

spot_img

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here