شرب كوب من اللبن يوميًا يحميك من سرطان الأمعاء بنسبة 17%

0
46

دور الألبان في الوقاية من سرطان الأمعاء

حثّ الخبراء البريطانيون على زيادة شرب الحليب والاعتماد على منتجات الألبان الطبيعية في النظام الغذائي، مع توجيه إلى تقليل الاعتماد على البدائل النباتية غير المعتمدة على الألبان، إذ تشير الأبحاث إلى أن شرب كوب يومياً من الحليب قد يقلل احتمال الإصابة بالشكل الرابع من سرطان القولون والمستقيم بنحو 17 في المئة.

أوضحت الدكتورة روبا بارمار، طبيبة عامة في ميدلاندز هيلث، أن عدداً متزايداً من المرضى يتجنبون منتجات الألبان ولا يدركون أنهم قد يعرضون أنفسهم للخطر، وأن مفهوم عدم تحمل اللاكتوز يشيع استخدامه بشكل فضفاض، ومع إجراء الاختبارات غالباً ما يتبين أنهم لا يعانون من هذه المشكلة.

حالياً في بريطانيا، تبلغ نسبة الشرب من الحليب البديل النباتي نحو عَشَرَ من إجمالي استهلاك الحليب، بينما كان قبل سنوات قليلة يمثل جزءاً صغيراً فقط، كما انخفض استهلاك الحليب العادي إلى نحو لترين أسبوعياً مقارنة بخمسة لترات أسبوعياً في عام 1974.

أشارت الدكتورة بارمار إلى أن الامتناع عن منتجات الألبان أصبح اتجاهاً شائعاً بسبب الاعتقاد بأنه يساعد على تقليل السمنة، إلا أن ذلك في كثير من الأحيان قد يضر أكثر مما ينفع، وتوجد دلائل تدل على أن منتجات الألبان قد تقلل فعلياً من مخاطر سرطان الأمعاء.

تتركّز النظرية في أن دور الكالسيوم الوقائي قد يأتي من قدرته على ربط الأحماض الصفراوية والأحماض الدهنية الحرة في القولون، مما يقلل من آثارها التي قد تكون مسرطنة.

في العام الماضي، وجد باحثون في جامعة أكسفورد أن تناول كوب من الحليب يومياً يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر سرطان الأمعاء، وأن إضافة 300 ملغ من الكالسيوم يومياً – وهي الكمية الموجودة تقريبا في كوب كبير من الحليب – قد ترتبط بانخفاض الخطر بنسبة 17%.

قام العلماء بتحليل النظام الغذائي وجمع البيانات من أكثر من 542 ألف امرأة، بهدف التحقيق في العلاقة بين 97 منتجاً ومكوّناً غذائياً وفرص الإصابة بالسرطان.

أظهرت النتائج أن الأطعمة والمشروبات الغنية بالكالسيوم مثل الحليب والزبادي ارتبطت بانخفاض مخاطر الإصابة على مدى 16 عاماً، كما بدا أن الكالسيوم من مصادر الألبان وغير الألبان له تأثير مماثل، ما يوحي بأن الكالسيوم هو العامل الرئيسي وراء تقليل المخاطر، لكن الفريق وجد أن تناول كميات كبيرة من الجبن أو الآيس كريم لم يغير النتائج، والمفتاح هو الكالسيوم.

كما عززت نتائج أكسفورد، التي نشرت في مجلة Nature Communications، العلاقة بين استهلاك الكحول وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، حيث تبين أن إضافة 20 غراماً من الكحول يومياً – أي ما يعادل كوباً من النبيذ – يؤدي إلى زيادة الخطر بنسبة 15% على مستوى المجموعة، كما ارتبط تناول 30 غراماً إضافياً من اللحوم الحمراء واللحوم المعالجة بزيادة نسبتها 8%.

وأضافت بارمار: من المهم أن نفهم أن عوامل الخطر جزء من الصورة الأكبر، وأن التركيز على نمط حياة صحي يشمل نظاماً غذائياً متوازناً وممارسة الرياضة بانتظام هو أفضل طريقة لتقليل مخاطر الإصابة بأي سرطان، مع الإقلاع عن التدخين وتقليل كمية الكحول كخطوتين رئيسيتين للوقاية من سرطان الأمعاء. كما تؤكد على ضرورة اليقظة لعلامات الإنذار المبكر، واللجوء إلى الطبيب عند ظهور أعراض مثل التغيُّر المستمر في العادات، الدم في البراز، فقدان الوزن غير المبرر، أو ألم البطن، فالكشف المبكر والعلاج الفوري يفتحان المجال للشفاء بشكل أفضل، إذ يعيش أكثر من 90% من المرضى خمس سنوات أو أكثر إذا تم اكتشافه في المرحلة المبكرة.

يُعد سرطان الأمعاء رابع أكثر أنواع السرطان شيوعاً في بريطانيا، حيث يُسجَّل نحو 46,600 حالة جديدة سنوياً، وتبلغ وفياته نحو 17,700 حالة في العام، كما يشهد المرض ارتفاعاً أيضاً بين الشباب، فمنذ أوائل التسعينيات ارتفع عدد المصابين بين عمر 25 و49 عاماً بنحو 50%.

spot_img

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here