تعاني جينيفر برودن، طالبة ماجستير تبلغ من العمر 24 عامًا، من مرض مناعي ذاتي نادر يهاجم العضلات والجلد بدلًا من حماية الجسم، مما أدى إلى حساسية مفرطة من الشمس وتفاعل جلدها مع التعرض للضوء.
ووفقاً لما نقلته الصحيفة، تتحول بشرتها إلى احمرار وطفح خلال نحو 15 ثانية من الأشعة فوق البنفسجية، وتظهر على جلدها بقع وطفح أحياناً مع شعور حارق ووخز في مختلف أنحاء الجسد، وترافقها غثيان ودوار وتسرع في نبضات القلب وتعرق شديد، وارتفاع في الحرارة يجعلها تقرب من الإغماء.
عند دخولها إلى الداخل، تهدأ هذه الأعراض غالبًا، لكن الإرهاق يظل سمة ملازمة وتزداد المشكلات العضلية مع التعرض المستمر للشمس، ما قد يصل إلى تعب عضلي شديد وضعف في الحركة.
ما هو مرض التهاب الجلد والعضلات؟
أُصيبت جينيفر بهذا المرض في عام 2021 كأثر جانبي لالتهاب الجلد والعضلات، وهو مرض مناعي ذاتي مزمن يسبب ضعفًا في العضلات وآلامًا وطفحًا جلديًا مميزًا حول الجفون ومفاصل الأصابع والصدر.
تعود الحساسية إلى شدة حساسية جلدها للضوء، فصار التعرض للشمس غير محتمل، وترافق ذلك مع أعراض مثل ضعف عضلي سريع وفقدان القدرة على الحركة وطفح جلدي مؤلم يغطي جسدها وإرهاق شديد.
وذكرت جينيفر أنها اضطرت للدفاع عن نفسها كثيرًا خلال تلك الفترة، لأن الأطباء في البداية قد عزاوا الأعراض إلى التوتر أو الاكتئاب أو تحمل الكثير من المسؤوليات، ومع تفاقم الأعراض تبين أن ما تعانيه يتجاوز التعب المعتاد، وفي ديسمبر 2021 تمكنت من زيارة طبيب متخصص شخص حالتها فورًا بأنها التهاب الجلد والعضلات. أحد الأعراض الرئيسية هو أن حتى التعرض القصير للشمس قد يكون خطيرًا، فكل شيء يزيد عن 15 إلى 30 ثانية يمكن أن يبدأ التفاعل.
كيفية التعامل مع الحالة المرضية
تثير آثار التعرض للشمس مخاوف كبيرة بسبب ضعف جهازها المناعي الناتج عن العلاجات التي تتلقاها للسيطرة على المرض، مما يزيد من مخاطر التعافي والعدوى، وتقول: “قد يؤدي التعرض المفرط للشمس إلى فقداني استقلاليتي، فقد يصل ضعف العضلات إلى حد فقدان القدرة على المشي خلال أسابيع قليلة بعد أي تعرّض شديد”.
مع مرور الوقت تعلمت جينيفر أساليب للتكيف وإدارة الأعراض، وتقول: “التخطيط المسبق واتخاذ الاحتياطات يساعدانني على الاستمرار في فعل الأشياء التي أحبها”. وتصف روتينها الوقائي قبل الخروج بأنه يشمل وضع واقٍ من الشمس بعامل حماية 50+ على كامل الجسم مع تغطية المناطق التي قد تغفل عنها الأنظار مثل ما بين الأصابع خلف الركبتين وحول الأذنين، ثم ارتداء ملابس واقية من الأشعة فوق البنفسجية كقميص طويل الأكمام وسروال ضيق وحذاء مغلق. وتستخدم قفازات وقبعة واقية ونظارات مستقطبة وتحمل دائمًا مظلة واقية من الأشعة فوق البنفسجية وتستخدم نوافذ مظللة في سيارتها لتقليل التعرض، كما تستخدم منتجات شعر تحمي فروة الرأس من الأشعة. كما تتبع حدودًا زمنية صارمة، وتبتعد عن الخروج بين العاشرة صباحًا والرابعة عصرًا في الصيف حين تكون الأشعة شديدة، لكنها تواجه مشكلات مستمرة على مدار العام وتستطيع الخروج خلال النهار لفترة أطول دون إلزامها بتغطية بشرتها بالكامل أو تقيد جدولها اليومي بشكل صارم.
يرتكز علاج جينيفر لالتهاب الجلد والعضلات على التسريب والأدوية التي تثبط جهازها المناعي لمنع مهاجمة جسدها، وتؤكد الشابة أن حياتها قد “تغيرت جذريًا” منذ تشخيص حالتها؛ إذ كانت سابقًا تستمتع بالهواء الطلق والجري والسباحة، أما الآن فيتطلب الأمر تعديلًا في كل جانب من جوانب الحياة.


