بحضور ممثلين عن مؤسسات القطاع العام.. حسام لبش يناقش في درعا تحديات التضليل الإعلامي

0
8

أقام الصحفي والكاتب حسام لبش في محافظة درعا ندوة حوارية بعنوان «بناء الوعي الإعلامي وترسيخ المسؤولية في تداول المعلومات»، بحضور عدد من مديري وممثلي مؤسسات القطاع العام، ومديريات الموارد البشرية والإعلام والأوقاف والشؤون السياسية، إلى جانب عدد من الإعلاميين والمهتمين بالشأن العام.

وتناولت الندوة واقع التضليل الإعلامي في ظل التدفق المتسارع للمعلومات عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، والتحديات التي تواجه الجمهور والمؤسسات في التمييز بين الخبر الموثوق والمعلومة المضللة، ولا سيما مع التطور الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي وإمكانية إنتاج وتعديل الصور والأصوات ومقاطع الفيديو.

وأكد لبش خلال الندوة أهمية تعزيز ثقافة التحقق من المعلومات، وعدم التعامل مع انتشار الخبر أو ارتفاع عدد مشاهداته ومشاركاته باعتباره دليلاً على صحته، مشيراً إلى أن المسؤولية في البيئة الرقمية لم تعد مقتصرة على الصحفي والمؤسسة الإعلامية، بل أصبح كل مستخدم لوسائل التواصل جزءاً من عملية تداول المعلومة.

وقال الصحفي والكاتب حسام لبش: «نعيش اليوم في زمن لم تعد فيه المشكلة في الوصول إلى المعلومة، بل في قدرتنا على التمييز بين المعلومة الصحيحة والمضللة. مسؤوليتنا أن نبني وعياً يجعل المواطن يسأل عن المصدر والدليل والسياق قبل أن يضغط زر المشاركة، لأن مواجهة التضليل تبدأ من الفرد وتمتد إلى الإعلام والمؤسسات والمجتمع بأكمله».

وأضاف أن سرعة وصول المعلومة الرسمية والموثوقة إلى الجمهور تشكل عاملاً أساسياً في الحد من مساحة انتشار الشائعات، مؤكداً أهمية تعزيز قنوات التواصل بين المؤسسات الحكومية ووسائل الإعلام والمواطنين، وتقديم المعلومات بوضوح وسرعة ومهنية.

وشهدت الندوة نقاشاً تفاعلياً مع الحضور حول عدد من النماذج العملية للأخبار والمعلومات المتداولة، وطرق التحقق من مصادر الصور ومقاطع الفيديو، والتمييز بين المعلومة المؤكدة والرأي أو التفسير، إضافة إلى مناقشة مسؤولية الصحفي والمواطن عند التعامل مع الأخبار العاجلة.

كما تطرقت الندوة إلى دور المؤسسات الحكومية في مواجهة التضليل من خلال توفير المعلومات الدقيقة وتوضيح الحقائق في الوقت المناسب، وأهمية بناء علاقة قائمة على الثقة والتواصل المستمر بين المؤسسات والجمهور.

وأكد لبش في ختام الندوة أن الهدف ليس زيادة حجم المحتوى المنشور بقدر ما هو رفع مستوى الوعي والمسؤولية في صناعة وتداول المعلومة، مضيفاً: «لا نريد جيلاً ينشر أكثر، بل جيلاً يتحقق أكثر؛ فالحقيقة لا يحميها الإعلام وحده، وإنما يحميها مجتمع يعرف كيف يسأل، وكيف يتحقق، ومتى ينشر».

واختتمت الندوة بحوار مفتوح مع المشاركين، جرى خلاله تبادل الآراء والمقترحات حول تطوير آليات التواصل الإعلامي وتعزيز الوعي المجتمعي، بما يسهم في الحد من انتشار الشائعات والمعلومات المضللة وترسيخ ثقافة التعامل المسؤول مع المحتوى الإعلامي والرقمي.

spot_img

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here