رئيس الوزراء الإسباني: واحد من أربعة أشخاص بالعالم يختارون بين العلاج أو الطعام

0
35

حذر رئيس الوزراء الإسباني من تزايد الضغوط الرامية إلى تحويل الرعاية الصحية إلى نشاط تجاري يخدم مصالح الشركات الخاصة على حساب المصلحة العامة، وأكد أن بعض الجهات تسعى إلى تحويل ملايين الأموال العامة إلى مؤسسات خاصة، ما يؤدي إلى إضعاف الخدمات الصحية العامة وإثراء قلة محدودة، كما قال إن تحويل الرعاية الصحية إلى امتياز يخضع لقوة المال يعد انتهاكاً لأبسط أسس العقد الاجتماعي في النظم الديمقراطية وأن نتائجه مدمرة.

أبعاد العدالة الصحية والوظيفة العامة للرعاية

وأوضح خلال كلمته أن عام 2022 وحده شهد أن نحو 1.6 مليار شخص حول العالم واجهوا أزمات مالية أو إفلاس بسبب تكاليف الرعاية الصحية، وهو ما يعادل ربع سكان العالم تقريباً، بينما اضطر واحد من كل أربعة أشخاص إلى الاختيار بين العلاج وتوفير الطعام.

وأشار إلى أن العالم يواجه تحديات صحية متزايدة في ظل انتشار معلومات مضللة تقوض الثقة بالعلم، وتزامن ذلك مع شيخوخة السكان واحتياجات صحية جديدة في عالم مترابط، حيث يمكن لأي تهديد صحي محلي مثل تفشي الإيبولا أن يتحول إلى أزمة عالمية خلال أيام.

وشدد على أن المجتمع الدولي لا يزال مطالباً بتنفيذ الالتزامات الأساسية ضمن أجندة 2030، بما في ذلك ضمان حياة صحية للجميع وتقليل الفوارق الاجتماعية وضمان وصول التقدم العلمي والصحي إلى الناس أينما كانوا.

التعاون الصحي العالمي والعدالة الاجتماعية

وأضاف أن جائحة كورونا علمت بأن حماية الصحة داخل الحدود لا تُحقق بدون حماية الصحة خارجها، لأن الفيروسات لا تعترف بالحدود ولا بجوازات السفر، وأن حماية الآخرين هي أفضل وسيلة لحماية الشعوب.

وأشار إلى أن الاستثمار في الصحة العالمية ليس مجرد أمن صحي بل قضية عدالة إنسانية، منتقداً اتساع فجوة الثروة العالمية حيث يملك عدد محدود من الأغنياء ثروات تفوق ما يملكه مليارات البشر، في وقت تعجز فيه نساء كثيرات عن توفير الغذاء لأطفالهن.

ولدى الحديث عن الواقع، أشار إلى أن ملايين النساء حول العالم ما زلن يواجهن الولادة كتجربة خوف ومعاناة، وليس مناسبة آمنة، معتبراً قبول هذا الواقع اعترافاً بأن حياة بعض البشر أقل قيمة بسبب أماكن إقامتهم.

وأكد أن هذا الوضع ليس قدرًا حتمياً أو نتيجة تاريخية لا يمكن تغييرها، بل نتاج قرارات سياسية اتخذتها فئة قليلة وتجاهلتها أطراف كثيرة.

spot_img

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here