علماء يكتشفون طريقًا أقصر إلى القمر قد يقلل من تكلفة المهمات المستقبلية

0
9

أظهرت نتائج بحث جديدة أن مساراً أقصر يمكنه تقليل تكلفة المهمات الفضائية بشكل كبير، إذ تقيس المهمات استهلاك الوقود بمقدار تأثيره على سرعة المركبة، لا بحسب حجم الوقود المستخدم، وأوضح الباحثون أن المسار الجديد يقلّص الاحتياج إلى وقود بنحو 58.8 مترًا في الثانية مقارنةً بأفضل المسارات السابقة.

تشير التقديرات إلى أن صاروخ نظام الإطلاق الفضائي من ناسا يستهلك أكثر من مليوني لتر من الوقود بتكلفة تقارب أربعة مليارات دولار لكل إطلاق، بينما تحتاج مركبة أوريون إلى كميات إضافية للوصول إلى سطح القمر. ورغم ذلك، ابتكر العلماء طريقة رياضية يمكن أن توفر أموالاً طائلة عبر إيجاد مسارات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود.

مبدأ الاستفادة من نقاط لاغرانج

يُشير الدكتور آلان كارديك دي ألميدا جونيور، الباحث الرئيسي في الدراسة من جامعة كويمبرا، إلى أن كل متر في الثانية يمثل استهلاكاً هائلاً للوقود، وأن إحدى أكثر الطرق فعالية للوصول إلى القمر هي الاستفادة من نقاط لاغرانج الخمس التي توازن قوى الجاذبية للأرض والقمر والشمس.

عند كل نقطة من نقاط لاغرانج، تتوازن قوى الجاذبية للأرض والقمر والشمس، وهذا يعني أن المركبة يمكنها التوقف في إحدى هذه النقاط والسفر عبر الفضاء دون حرق المزيد من الوقود.

تواجه المدارات حول نقاط لاغرانج عدم استقرار بطبيعتها، حتى أن الاختلافات الطفيفة في المسار قد تؤدي إلى نتائج كبيرة، مما يجعل حساب جميع المسارات الممكنة عبر نقطة لاغرانج أمراً يستغرق وقتاً طويلاً للغاية.

مع ذلك، استخدم فريق ألميدا إطاراً رياضياً جديداً يُسمّى “نظرية الاتصالات الوظيفية” لتسهيل هذه الحسابات، وهو ما مكنهم من حساب ملايين المسارات المحتملة بدلاً من آلاف واختيار الأكثر كفاءة.

في دراستهم، اختبروا 30 مليون طريقة للوصول إلى القمر بهدف إيجاد الخيار الأمثل، ووجدوا أن المسار الأفضل لا يقترب من المدارات المؤدية إلى نقطة لاغرانج من أقرب نقاط الأرض كما كان يُعتقد، بل من الجانب الأقرب إلى القمر.

يمكن أن يوفر اعتماد هذه المسارات مستقبلًا أموالاً كبيرة لوكالات الفضاء عند تطبيقها في المهمات القمرية والبعثات الاستكشافية.

spot_img

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here