روبوت يتحول من قدمين إلى أربع أرجل، الصين تقترب من مستقبل الترانسفورمرز

0
12

أعلنت شركة يوني تري روبوتيكس عن الروبوت JD01، وهو روبوت عملاق قابل للتحول مخصص لقيادة البشر وجاهز للإنتاج التجاري، ويبلغ ارتفاعه نحو 2.8 متر وتُعرض له سعر يقارب 3.9 مليون يوان، ويمكن قائد بشري الصعود إلى قمرة قيادة مفتوحة داخل جذعه والتحكم فيه، بينما يستطيع السير منتصبًا على قدمين أو إعادة تشكيل هيكله للعمل على أربعة أرجل في التضاريس الوعرة.

وتظهر مقاطع ترويجية الروبوت وهو يحطم جدارًا من الكتل الخرسانية، لكن من غير المرجح أن يستخدم معظم الناس هذا النوع من الروبوتات للتنقل اليومي في المستقبل القريب.

ولم تكشف يوني تري روبوتيكس حتى الآن عن تفاصيل تقنية أساسية مثل عمر البطارية والسرعة القصوى والحمل التشغيلي ومدة التشغيل.

وتأسست الشركة عام 2016 في هانغتشو على يد وانغ شينغشينغ، وبدأت بتطوير كلاب روبوتية رباعية الأرجل مستوحاة من منصات بحثية مثل روبوت سبوت التابع لبوسطنDynamics، وبحسب تقارير، بنى وانغ أول روبوت رباعي الأرجل كجزء من مشروع تخرجه قبل أن يغادر شركة دي جي آي ليؤسس شركته الخاصة.

وبمرور نحو عقد من الزمن، أصبحت يوني تري روبوتيكس تسيطر على نحو 70% من سوق الروبوتات رباعية الأرجل عالميًا.

وعالميًا، وفي عام 2025، شحنت الشركة أكثر من 5500 روبوت بشري، وهو رقم يفوق أي شركة أخرى في العالم، كما ظهرت روبوتاتها خلال برنامج مهرجان الربيع التلفزيوني في الصين.

وأشارت يوني تري روبوتيكس إلى أن الروبوت “جي دي 01” يستهدف أسواق عالية القيمة، بما يشمل العمليات الصناعية وعمليات الإنقاذ في حالات الطوارئ والسياحة الثقافية.

ومن الناحية النظرية، يمكن استخدام أنظمة مشابهة مستقبلًا في مناطق الكوارث والمباني المنهارة والمواقع الصناعية الخطرة أو البيئات التي تواجه فيها المركبات ذات العجلات صعوبات، كما توجد دلالات عسكرية لهذه التكنولوجيا، رغم أن “جي دي 01” تصنفه الشركة كمنصة مدنية، وتحذر المستخدمين من تشغيله بطريقة ودية وآمنة.

ولازالت تقنيات الروبوتات البشرية تثير اهتمام قطاع الصناعة، فهناك هياكل خارجية آلية مدعومة بالطاقة تُستخدم في الطب والخدمات اللوجستية والدفاع، وعلى مدى سنوات استثمرت شركات مثل ساركوس تكنولوجي آند روبوتيكس كوربوريشن وهيونداي موتور كومباني ولوكهيد مارتن في أنظمة روبوتات قابلة للارتداء لتعزيز القوة أو تقليل إرهاق العمال.

ويشهد قطاع الروبوتات البشرية حاليًا واحدة من أكبر موجات الاستثمار منذ عقود، وتتنافس شركات في الولايات المتحدة والصين وأوروبا لتطوير روبوتات متعددة الاستخدامات قادرة على العمل في المستودعات والمصانع وربما المنازل مستقبلًا.

وتعمل شركة تسلا على تطوير روبوتها البشري “أوبتيموس”، فيما دخلت شركة فيجر آي آي في شراكة مع بي إم دبليو، كما تمتلك أجيليتي روبوتيكس روبوتات تعمل تجاريًا داخل المستودعات.

وفي سياق الاتجاهات العالمية، تواصل الصين التوسع بوتيرة سريعة؛ ففي أبريل تصدرت شركة هونر العناوين عندما أكملت روبوتها البشري نصف ماراثون في بكين خلال 50 دقيقة و26 ثانية، متجاوزًا الرقم القياسي العالمي البشري بنحو سبع دقائق. وبحسب تقارير، استحوذت الصين على نحو 90% من مبيعات الروبوتات البشرية عالميًا في 2025، بينما أشارت بيانات رسمية إلى وجود أكثر من 140 شركة متخصصة في تصنيع الروبوتات البشرية وأكثر من 330 نموذجًا خلال 2025، وهو ما يعكس أولويات الخطة الخمسية الأخيرة في Beijing التي تدفع إلى مواكبة الحدود العلمية والتكنولوجية، ويظل JD01 بلا شك أحد أبرز المنتجات التي خرجت من هذا السباق.

spot_img

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here