أثار ماسك جدلاً واسعاً من جديد عندما حدد إنستجرام بأنه منصة مخصصة للفتيات، في خطوة تعكس انحيازه الكامل لإكس التي استحوذ عليها وأعاد تشكيل هويتها، حيث يرى أن إكس هي الساحة الوحيدة للنقاشات الجادة، بينما تعتبر بقية المنصات مساحات هامشية لا ترقى لتطلعات النخبة السياسية والمعرفية.
ولم يكتفِ بالتصريح الأول بل نشر لاحقاً منشوراً جاء بتلميحات وُصفت بأنها تحيز جنسي، حيث عبّر عن صدمته حين يرسل إليه رجال بالغون روابط حساباتهم على إنستجرام، متسائلاً بتهكم عما إذا كانوا في طور تحول هويتهم، وهو ما يعيد تأكيد نظرته القاطعة للمحتوى البصري في المنصة المنافسة واعتباره غير جاد ويركز على الثرثرة السطحية.
يرى محللون في قطاع الإعلام الرقمي أن هذا الأسلوب ليس مجرد زلة لسان، بل استراتيجية تسويقية واعية تستخدمها ماسك لزيادة الضغط على منصات منافسة وتعزيز مكانة إكس، خاصة مع تعليق آخر انتقد فيه خوارزميات التوصية في الشبكات الأخرى مؤكداً أن إكس هي المنصة الأكثر شفافية في حين أن المنافسين يمارسون توجيهاً وتلاعباً بالنتائج خلف الأبواب المغلقة.
الحرب الباردة بين ماسك وزوكربيرغ
تندرج هذه السلسلة من الانتقادات ضمن صراع شخصي وتجارى بين إيلون ماسك والرئيس التنفيذي لشركة ميتا مارك زوكربيرغ، فقد سبقت هذه المرة هجومه المباشر على تطبيق واتساب قبل أسابيع داعياً المستخدمين إلى الانتقال إلى إكس لإجراء المكالمات الصوتية والمرئية المشفرة بأمان أعلى.
تعكس هذه المعارك الرقمية فلسفة ماسك في إدارة أعماله، إذ يعتمد على استخدام حسابه الشخصي كأداة هجومية لحماية استثماراته وضمان بقاء إكس في صدارة المشهد الإعلامي العالمي، حتى وإن اضطر إلى إطلاق رسائل حادة تثير انقساماً واسعاً بين ملايين المستخدمين، والذين يرى بعضهم فيها جزءاً من الترفيه الرقمي والصراع على النفوذ التكنولوجي.


