أعلن المدير التنفيذي لمايكروسوفت عن إجراء إعادة هيكلة داخلية كبرى يتخلى بموجبها عن مسؤوليات المبيعات والتسويق ليفسح المجال للتركيز بشكل أعمق على الذكاء الاصطناعي. سيقود جادسون ألتوف جهود المبيعات في مايكروسوفت ضمن الهيكل الجديد، بينما سينضم تاكيشي نوموتو، كبير مسؤولي التسويق، إلى هذه البنية الجديدة. أوضح Nadella أن هذا التنظيم سيمكنه وللقادة الهندسيين العليا من التركيز بشكل أكبر على المستقبل التقني للشركة.
التركيز على الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات
تركز مايكروسوفت في هذه المرحلة على توسيع شبكة مراكز البيانات وتطوير منتجات مدعومة بالذكاء الاصطناعي. وكانت تقارير سابقة أشارت إلى أن الشركة استثمرت نحو 80 مليار دولار في إنشاء مراكز بيانات جديدة خلال العام الحالي، في إطار سعيها لتعزيز موقعها في مجال الذكاء الاصطناعي.
التحديات والتأثيرات والتحفيز على المستقبل
إلى جانب هذه التغيرات، اعترفت الشركة بأن تقليل القوة العاملة كان ضرورياً، إذ أعلنت عن تسريحات تجاوزت 15 ألف موظف منذ بداية السنة، شملت نحو 9 آلاف في يوليو، بينما ظل عدد الموظفين في نحو 228 ألفاً تقريبا. وأشار Nadella إلى صعوبة هذه القرارات على الموظفين وعلى نفسه، مؤكدًا أن الاستقرار الحالي يظل قريبا من مستويات العام السابق.
وعلى الرغم من ذلك، لاقت استراتيجية Nadella دعماً من المستثمرين حيث ارتفع سعر السهم إلى ما فوق 500 دولار للمرة الأولى منذ الإعلان عن التخفيضات، ما يعكس ثقة السوق بخطة الشركة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي. وفي مذكرته، كتب Nadella: إن التقدم في صناعة لا يملك قيمة ثابتة لا يسير بخط واحد بل هو ديناميكي ومليء بالتحديات ولكنه يحمل أيضاً فرصاً لبناء المستقبل وتوجيهه نحو أثر أوسع.
هواجس مستقبلية ونظرة القيادة
وفي اجتماع داخلي، كشف Nadella عن قلقه الشخصي من احتمال فشل مايكروسوفت في اجتياز التحول إلى الذكاء الاصطناعي إذا لم تتكيف بسرعة، مستشهداً بقصة DEC التي تراجعت رغم مكانتها التقنية العريقة. وأكد أن قطاع التكنولوجيا يزخر بقصص شركات عظيمة انهارت بسبب عدم التكيّف، وهو ما يدفع الشركة إلى المضي قدمًا بثبات.
تضع إعادة الهيكلة الذكاء الاصطناعي في قلب استراتيجية مايكروسوفت وتعيد توزيع المسؤوليات لتعزيز الابتكار وضمان جاهزية المؤسسة للمستقبل القائم على الحوسبة الذكية ومراكز البيانات الكبيرة.



