أظهرت دراسة جديدة أن التوهجات الشمسية القوية قد تقذف أيونات تصل حرارتها إلى نحو 60 مليون درجة مئوية (108 ملايين فهرنهايت)، أي ما يقرب من ستة أضعاف التقديرات السابقة.
اختلاف درجات حرارة الأيونات والإلكترونات
وجد باحثون بقيادة ألكسندر راسل في جامعة سانت أندروز أن الإلكترونات ترتفع حرارتها إلى نحو 10–15 مليون درجة مئوية خلال التوهج، بينما تتجاوز الأيونات 60 مليون درجة مئوية، وقد استُخدمت تجارب ومحاكاة حاسوبية لعملية إعادة الاتصال المغناطيسي التي تغذي التوهجات للوصول إلى هذه النتيجة.
كون تبادل الحرارة بين الأيونات والإلكترونات يستغرق دقائق يجعل الأيونات شديدة السخونة تبقى مدة كافية لتشويه البصمات الطيفية للعناصر في ضوء التوهج، فحركة الأيونات سريعة التوسع تُوسّع الخطوط الطيفية بطريقة تفسر ارتباطها الدائم بالاتساع الذي كان أعلى من توقعات النماذج السابقة.
تبعات على نماذج طقس الفضاء والتحذيرات
تعني هذه النتائج أن نماذج العواصف الشمسية التي تفترض درجة حرارة واحدة لجميع الجسيمات قد تقلل من تقدير طاقة التوهج، لذا توصي الدراسة بأن تفصل التوقعات بين الإلكترونات والأيونات وتتبنى استراتيجية “درجات حرارة متعددة” كما في سياقات البلازما الأخرى لتحسين التحذير لمشغلي الأقمار الصناعية وشركات الطيران ورواد الفضاء.
تُختبر هذه النظرية مستقبلاً بمهمات فضائية تقيس درجات حرارة الأيونات في التوهجات مباشرةً، ومعروف أن الانفجارات الهائلة هذه قد ترسل إشعاعات وجسيمات تعرض رواد الفضاء للخطر وتتداخل مع الاتصالات والأقمار الصناعية.
نشرت النتائج في رسائل مجلة الفيزياء الفلكية.


