أبحر أسطول “الصمود العالمي” من برشلونة متجهًا إلى قطاع غزة حاملاً أطنانًا من المساعدات الإنسانية، ويشارك فيه نحو 20 قاربًا ووفود من 44 دولة تهدف إلى كسر الحصار وفتح ممر بحري إنساني، في ظل تحذيرات من مجاعة تهدد نحو نصف مليون شخص.
أكبر قافلة
يتكون الأسطول من يخوت فاخرة قديمة وقوارب شراعية صغيرة وسفن صناعية، وبعضها يحمل تاريخًا يزيد عن قرنًا مثل السفينة “سيريوس”، ومن المتوقع انضمام سفن من إيطاليا وتونس لتشكل أكبر قافلة بحرية تسعى لإيصال مساعدات تضم مواد غذائية أساسية ومياه شرب وأدوية. وتأتي هذه الخطوة استجابة لأزمة إنسانية حادة أودت بحياة 332 فلسطينيًا بسبب سوء التغذية، بينهم 124 طفلًا، وفق وزارة الصحة في غزة، ويشارك ناشطون معروفون مثل غريتا ثونبرغ وآدا كولاو في المطالبة بوقف الحصار.
التحديات البحرية
يواجه الأسطول مخاطر فعلية بعد تدخلات إسرائيلية سابقة تضمنت ترحيل غريتا ثونبرغ وآخرين في يونيو عقب اعتراض سفينتهم “مدلين”، وهجوم طائرات مسيرة على سفينة “الضمير” في مايو، ومصادرة حمولة سفينة “الهندالة” في يوليو بما فيها حليب أطفال، ما يبرز صعوبات إيصال المساعدات عبر البحر في ظل الحصار المستمر منذ 2007.
شهد رصيف برشلونة تجمع آلاف المؤيدين مرتدين الكوفية الفلسطينية ومرددين هتافات داعمة، وشارك في الفاعلية ناشطون وسياسيون وصحفيون من حركة تضامن عالمية، ووصف بعض المشاركين الحصار بأنه انتهاك للقانون الدولي يمنع وصول الأساسيات لسكان غزة.
من المتوقع وصول الأسطول إلى غزة منتصف سبتمبر، وسط تشديد إسرائيل القيود على المساعدات في شمال القطاع، في ظل حرب بدأت في 7 أكتوبر 2023 وأسفرت عن مقتل نحو 63,000 شخص، ويبقى السؤال ما إذا كان الأسطول سينجح في مهمته أم سيواجه مصير مبادرات سابقة.


