الحمادي لـ”سبق”: نظام “حضوري” يعيق تطوير التعليم ويحد من إبداع المعلمين

0
146

تزايدت التساؤلات حول جدوى ومبررات تفعيل نظام “حضوري” لمنسوبي وزارة التعليم، خاصة المعلمين، بعد إعلان الوزارة تطبيقه في بعض المناطق بهدف ضمان تواجد المعلم داخل المدرسة طوال ساعات الدوام الرسمية الممتدة لسبع ساعات يوميًا.

تفاوتت ردود الفعل بين دهشة من القرار وأبعاده، وبين من اعتاد على قرارات مماثلة غالبًا ما تُتراجع، وفريق ثالث فضل التريث لمتابعة النتائج الإيجابية أو السلبية مستقبلًا.

أوضح الكاتب التربوي عبد الحميد بن جابر الحمادي لـ”سبق” أن الآثار المتوقعة لتطبيق النظام تتراوح بين سلبية فورية وأخرى تدريجية، تبدأ بانخفاض الدافعية نتيجة الضغوط النفسية المرتبطة ببداية ونهاية الدوام، مشيرًا إلى أن “الهدف يبدو كأنه التواجد لا الأداء”.

وأضاف أن القرار قد يعكس غياب الثقة بين الوزارة ومنسوبيها، ويعزز البيروقراطية الرقابية التي تخنق الإبداع، ويقلل من مرونة العمل التي تحفز المبادرة، وهو ما يتعارض مع خطة الوزارة في تمكين المدرسة والمعلمين، خاصة مع الاعتماد على الأذونات للخروج وتأثير تفاوت أوقات خروج الطلاب والمعلمين على انتظام العملية التعليمية.

أكد الحمادي أن التساؤلات لا تتوقف عند هذا الحد، مبينًا أن هناك أولويات أهم من هذه الإجراءات مثل توفير بيئة مدرسية محفزة تشمل التجهيزات الأساسية وشبكة إنترنت فعالة ومواقف آمنة ومظلات ومكاتب مناسبة وخدمات تموينية.

وختم بأن مشكلة تطوير التعليم لا تتعلق فقط بالتحقق من التزام المعلمين بالدوام الرسمي، بل بغياب إدارة مرنة تفعل دور المعلم وتفتح المجال للإبداع.

spot_img

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here