جولة اليوم السابع في متحف اللوفر أبو ظبى بمناسبة اليوم العالمى للمتاحف.. فيديو

0
23

افتتح اليوم العالمي للمتاحف 2026 باب النقاش حول شعار “المتاحف توحد عالمًا منقسمًا”، مع إبراز أن المتاحف تعرض مقتنيات تكشف الأرضية المشتركة للبشر عبر العصور وتبرز الروابط بين الثقافات والحضارات المختلفة.

يُسلط معرض Louvre Abu Dhabi الضوء على فكرة بلا حدود جغرافية، إذ يعرض المقتنيات بطريقة ترتيب زمني يتيح رؤية تلاقي الحضارات وتجاورها داخل إطار واحد، حيث تتقاطع القطع من الشرق مع أخرى من الغرب داخل المسارات الزمنية نفسها.

تبدأ الجولة من قاعات “البدايات المبكرة” التي تستعرض نشأة الاستقرار البشري وتطور الزراعة، وتبيّن أن النماذج الفنية من بلدان مختلفة تقارب بعضها بعضاً في الحقبة نفسها، لتُبرز تشابه التجربة الإنسانية رغم الاختلافات الجغرافية وتؤكد تميز Louvre Abu Dhabi في عرض مقتنياته في تسلسل يربط الحضارات عبر الزمان.

تضم قاعات المعرض أقنعة جنائزية وآنية مزخرفة ومباخر متنوعة، وتعرض قطع أثرية وفنية متنوعة من حضارات متعددة، مع وجود مقتنيات متآملة بين المجموعات الدائمة والمقتنيات المعارة من متاحف إقليمية ودولية وفق بروتوكولات عالمية دقيقة، بما يعكس التزام المتحف بالمعايير التي تحرص عليها أشهر المعاهد العالمية.

يضم المتحف نحو 600 قطعة أثرية وفنية، منها نحو 300 قطعة مستعارة من مجموعة Louvre باريس ومؤسسات فنية وشريكة ومتاحف إقليمية ودولية، وتُرتّب حسب مناطق البلدان المشاركة دون اعتماد ترتيب جغرافي، وهو ما يبرز الصورة الشاملة للعلاقات بين الثقافات.

يُظهر المتحف أيضاً أعمالاً لا تقتصر على المقتنيات الأصلية بل تتضمن أمثلة مثل مقاعد ملكية من حضارات مختلفة ومعلقات جلدية مذهبة تعود لقرون ماضية، إضافة إلى أعمال أخرى تمثل ميثولوجيا وتقاليد شعوب مختلفة، مثل لوحة تصور أبو الهول والكمير ضمن ميثولوجيا إغريقية، ومجموعة من الأواني المزينة والتماثيل البرونزية والقطع الفنية الأخرى التي تعكس ثراء تراث الإنسانية.

وتزامناً مع ذلك، يعرض Louvre Abu Dhabi معرضاً مؤقتاً بعنوان “بيكاسو.. تصور الشكل” الذي يسلط الضوء على مسيرة بابلو بيكاسو من فتراته التكعيبية إلى أعماله اللاحقة، بجمع أكثر من 130 عملاً لتتبّع تحوّلاته الفنية، كما يبرز حضور أعمال لفنانين عرب لتجسيد الحوار الفني العابر للثقافات كتأكيد على جوهر تجربة المتحف.

تصميم معماري مميز ومستدام

فتح Louvre Abu Dhabi أبوابه في نوفمبر 2017 كجزء من مشروع ثقافي عالمي على جزيرة السعديات، وهو من تصميم المهندس المعماري الفرنسي جان نوفل، حيث يحاكي كيان مدينة عائمة تكتمل بمباني بيضاء متناثرة فوق مياه الخليج وتعلوها قبة ضخمة قطرها 180 متراً، وهي كناية عن تعبير فني عن الاندماج بين الضوء والماء والفراغ المعماري.

يتيح التصميم دخول أشعة الشمس عبر فتحاته الهندسية المتداخلة، مع تظليل شمسي وتدفق للرياح وتبريد ليلي من خلال الأرضيات الحجرية وتدفقات النور والهواء، ما يجعل المعمار يدمج الفن مع الاعتبارات البيئية ويعزز الاستدامة من دون رفع حرارة المبنى.

spot_img

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here