تسعى كندا إلى مضاعفة حجم شبكة الكهرباء بحلول عام 2050 باستخدام الطاقة النظيفة.

0
15

أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن ملامح استراتيجية وطنية شاملة للكهرباء النظيفة تهدف إلى مضاعفة حجم الشبكة الكهربائية في كندا بحلول عام 2050 وخفض تكاليف الطاقة لغالبية الأسر، وذلك في ظل تحديات اقتصادية وجيوسياسية وتداعيات التغير المناخي التي لا يمكن تأجيلها.

ركائز التحول الاقتصادي وهيكلة الشبكة الجديدة

تستند الخطة إلى الاعتماد الواسع على الكهرباء كرافعة رئيسية لتعزيز الوفورة المالية والقدرة التنافسية، مع السعي إلى الوصول لصافي انبعاثات صفري وفق رؤية واقعية تتضمن السماح للغاز الطبيعي بلعب دور أكبر في بناء الشبكة مع تأمين الاستقرار والتوازن المالي لها، وفقاً لتكاليف بنائها التي تبلغ أكثر من تريليون دولار كندي.

وتعتمد الخطة أيضاً على شراكات قوية مع الشعوب الأصلية وتبني تنويع مصادر الطاقة، حيث ستدمج بين الطاقة المائية، النووية، الرياح، الشمسية، إضافة إلى الاستخدام المدروس للغاز الطبيعي وتقنيات احتجاز الكربون والطاقة الحرارية الجوفية، وهو مزيج معقد يتطلب تنسيقاً وتطويراً سريعاً ضمن إطار زمني محدد.

الفوائد الاقتصادية والآثار الاجتماعية

تشير التوقعات الرسمية إلى أن التوسع الكبير في البنية التحتية سيؤدي إلى توظيف نحو 130 ألف عامل جديد، ما يشكل دفعة كبيرة لسوق العمل ويرتبط بتحولات في السياسات السابقة التي كانت تركز بشكل أساسي على تقييد انبعاثات الكربون من المحطات الأحفورية، فيما تتجه الرؤية الحالية نحو نهج أكثر عملية وتنوعاً.

وعلى الرغم من أن قطاع الكهرباء يمثل حالياً نحو سبعة في المئة من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة في كندا، نتيجة التخلص التدريجي من الفحم، لم تتحدد مبالغ مباشرة من الحكومة، لكنها أشارت إلى ائتمانات ضريبية وبرامج تجديد منازل لتوفير الطاقة تستهدف نحو مليون وحدة سكنية، بما يساهم في تقليل فواتير الأسر الشهرية بشكل ملموس.

أراء وتقييمات

رحب معهد المناخ الكندي بهذه الخطوات ووصفها بأنها إشارة في الاتجاه الصحيح، مع التنبيه إلى وجود غموض ونقاط تتطلب توضيحاً وتفاصيلاً تطبيقياً، مؤكداً أن نجاح الاستراتيجية يعتمد في نهاية المطاف على سرعة التنفيذ وتفصيل الإجراءات الخاصة بتوسيع توليد ونقل وتعميم الطاقة النظيفة.

spot_img

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here