كندا تسعى إلى مضاعفة حجم شبكة الكهرباء بحلول عام 2050 من خلال الطاقة النظيفة

0
14

أعلنت الحكومة الكندية عن استراتيجية وطنية شاملة للنهوض بالكهرباء النظيفة وتحويل شبكات الطاقة في ظل أزمات اقتصادية وجيوسياسية عالمية، لتؤكد سعيها إلى تعزيز الأمن الطاقي وتقليل تكلفة الطاقة على الأسر الكندية.

تهدف الاستراتيجية إلى مضاعفة الشبكة الكهربائية بحلول عام 2050 وتخفيف أعباء الطاقة لغالبية الأسر الكندية، مع بنية تحتية تقدر تكلفتها بأكثر من تريليون دولار كندي، وتعمل على الوصول إلى صافي انبعاثات صفري من خلال رؤية جديدة تسمح للغاز الطبيعي بأن يلعب دوراً أكبر في بناء الشبكة وتثبيت استقرارها، مع اعتماد مزيج من المصادر وتطبيق تقنيات احتجاز الكربون والحرارة الجوفية. وتأتي هذه التحركات وسط تحديات كبرى تتمثل في الرسوم الجمركية الأمريكية، وارتفاع أسعار الطاقة بسبب التوترات العالمية، فضلاً عن التداعيات المتسارعة لتغير المناخ.

ركائز التحول الاقتصادي وهيكلة الشبكة الجديدة

أوضح رئيس الوزراء خلال مؤتمر صحفي في أوتاوا أن الطريق إلى الوفرة المالية والقدرة التنافسية يمر عبر الاعتماد الشامل على الكهرباء، وأن الوصول إلى صافي انبعاثات صفري يتطلب رؤية واقعية وجديدة، تتيح الخطة إطاراً يسمح للغاز الطبيعي بالقيام بدور أكبر في بناء الشبكة وتأمين استقرارها، وهي عملية ضخمة تقدر تكلفتها بأكثر من تريليون دولار كندي، مما يعكس التزام الحكومة بالتحول البنيوي الشامل.

وتعتمد الخطة على بناء شراكات مع الشعوب الأصلية وتنوع مصادر الطاقة، حيث ستدمج الشبكة مصادر متعددة مثل الطاقة المائية، النووية، الرياح، والطاقة الشمسية، إضافة إلى الاستخدام المدروس للغاز الطبيعي، وتكنولوجيا احتجاز الكربون، والطاقة الحرارية الأرضية، وهو مزيج معقد يتطلب تنسيقاً وتطويراً ضمن جدول زمني قصير نتيجة التغيرات العالمية السريعة.

الأثر الاقتصادي والعمالي

تشير التوقعات الحكومية إلى أن توسيع البنية التحتية سيستلزم توظيف نحو مئة وثلاثين ألف عامل جديد، ما يشكل دفعة قوية لسوق العمل ويغير مسار السياسات السابقة التي اعتمدت قيوداً صارمة على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من محطات الوقود الأحفوري. وعلى الرغم من ذلك، لم تحدد الخطة مبالغ الإنفاق المباشرة بشكل دقيق، بل تركز على حزم ائتمانية ضريبية وبرامج تجديد منازل لتوفير الطاقة تستهدف نحو مليون وحدة سكنية، بما يعين المواطنين على رؤية انخفاض في فواتيرهم الشهرية.

ورحب المعهد الكندي للمناخ بهذه الخطوات ووصفها بأنها اتجاه صحيح، لكنه شدد على وجود غموض ونقاط تحتاج شرحاً وتوضيحاً، مؤكداً أن النجاح يعتمد في نهاية المطاف على التفاصيل التطبيقية وسرعة تنفيذ خطط توسيع توليد ونقل وتعميم الكهرباء النظيفة.

spot_img

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here