اثنتا عشرة دلالة مرضية لآلام الصدر: متى يستدعي التدخل الطبي؟

0
21

يتفاوت ألم الصدر بين ضغطٍ ثقيل، إحساس بالحرقان، وخزٍ حاد، أو انقباضٍ يمتد إلى الذراع أو الرقبة أو أعلى الظهر، مما يجعل معرفة المصدر خطوة أساسية قبل أي علاج.

يتخذ الألم أشكالاً مختلفة، فقد يظهر كضغط مستمر في وسط الصدر، أو كفترات نوبات تزداد مع الحركة أو الشهيق، وربما يتركز في موضع محدد أو ينتشر إلى مناطق أخرى.

قد يشير الألم الممتد إلى الكتف أو الفك أو الذراع إلى اضطراب في الدورة الدموية، بينما يزداد عند التنفس أو السعال فغالباً ما يكون مرتبطاً بمشكلات رئوية أو التهابات حول الرئة.

غالباً ما يفسر الشعور بالحرقان خلف عظمة الصدر بارتجاع أحماض المعدة إلى المريء، خصوصاً بعد الطعام أو أثناء الاستلقاء.

الأسباب المحتملة

تضيق الشرايين المغذية للقلب يقلل تدفق الدم، ما يسبّب ألماً ضاغطاً يزداد مع الجهد والتوتر، وفي الحالات الشديدة قد يؤدي إلى نوبة قلبية مع تعرّق وصعوبة في التنفّس.

التهاب الغشاء المحيط بالقلب يسبب ألماً حاداً يشتد عند الاستلقاء ويخف عند الجلوس أو الانحناء للأمام.

تمزق الطبقة الداخلية للشريان الأورطي حالة خطيرة يرافقها ألم فجائي شديد قد يمتد إلى الظهر مع هبوط في الدورة الدموية.

على الجانب غير القلبي، قد تكون الأسباب ارتجاع أحماض المعدة أو تقرحات الجزء العلوي من الجهاز الهضمي، حيث ينتقل الإحساس بالحرقان من أعلى البطن نحو الصدر.

الجهاز الرئوي أيضاً مصدر شائع، فالجلطات الرئوية تسبب ألماً حاداً مع تسارع التنفس وربما دوار أو فقدان وعي، كما أن العدوى الرئوية والتهابات الأغشية المحيطة بالرئة قد تثير ألماً يزداد مع السعال أو أخذ نفس عميق.

الإجهاد العضلي أو إصابات الأضلاع قد ينتجان وجعاً موضعياً يزداد مع الحركة أو الضغط على المنطقة المصابة.

ولا يغفل الجانب النفسي، فالهلع ونوبات القلق قد ترافقها أعراض تشبه النوبة القلبية مثل ضيق النفس، تسارع ضربات القلب والعرق.

التشخيص والعلاج

يقوم الطبيب بمراجعة التاريخ الطبي وفحص العلامات الحيوية، ثم يلجأ إلى فحوص مثل تخطيط القلب وتحاليل الدم، إضافة إلى صورة الصدر وفحص مقطعي عند الاشتباه بوجود جلطة رئوية.

قد تُستخدم منظار المريء والمعدة إذا كان السبب هضميًا أقرب إلى الاحتمال.

يعتمد العلاج على السبب الأساسي: اضطرابات القلب قد تحتاج أدوية مذيبة للجلطات أو إجراءات لفتح الشرايين وتحسين التدفق الدموي.

أما الحالات الناتجة عن الجهاز الهضمي فغالباً ما تتحسن بعلاجات تقلل إفراز الحمض وتعديل النظام الغذائي.

العدوى الرئوية تتطلب مضادات حيوية عند الحاجة، بينما تحتاج إصابات العضلات إلى راحة مؤقتة وعلاج مضاد للالتهاب.

للوقاية الصحيحة، حافظ على ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية، راقب الدهون والسكر في الدم، مارس نشاطاً بدنياً بانتظام، احصل على نوم كافٍ وتجنب التدخين والأطعمة التي تهيّج الجهاز الهضمي.

استدعاء الرعاية الطبية العاجلة ضروري إذا استمر الألم عدة دقائق، امتد إلى الذراعين والرقبة، صاحبها إغماء، صعوبة في التنفس، تغير لون الجلد، أو خروج دم مع السعال.

spot_img

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here