روبوت يتحول من قدمين إلى أربعة أرجل، الصين تقترب من مستقبل الترانسفورمرز

0
14

كشفت شركة يوني تري روبوتيكس الصينية عن الروبوت العملاق JD-01، وهو روبوت قابل للتحول ومخصص لقيادة البشر وجاهز للإنتاج التجاري. يبلغ ارتفاعه نحو 2.8 مترًا، ويصل سعره إلى 3.9 مليون يوان تقريبًا، ما يعادل نحو 500 ألف يورو. يمكنه المشي قائمًا على قدمين بوضعية بشرية، كما يمكنه إعادة تشكيل هيكله للسير على أربع أرجل في التضاريس الوعرة، وتظهر مقاطع ترويجية له وهو يحطم جدارًا من الكتل الخرسانية وفق ما أطلق عليه مُروِّجون.

تصميم JD-01 وطرق القيادة

تتيح قمة القيادة المفتوحة داخل جذع الروبوت للقائد البشري الصعود والتحكم فيه من داخلها، ما يمنح المستخدم قدرة التحكم أثناء التنقل بوضعيته المختلفة، سواء على قدمين أو على أربعِ أرجل في المسارات الوعرة. لم تكشف الشركة عن تفاصيل تقنية أساسية مثل عمر البطارية، السرعة القصوى، الحمولة التشغيلية ومدة التشغيل حتى الآن.

خلفية الشركة والسياق العالمي

تأسست يوني تري روبوتيكس عام 2016 في مدينة هانغتشو على يد المهندس وانج شينغشينج، وبادرت بتطوير “كلاب روبوتية” رباعية الأرجل مستلهمة من منصات بحثية مثل روبوتات سبوت التابعة لبوسطن دايناميكس، وبحسب تقارير، بنى وانج أول روبوت رباعي الأرجل ضمن مشروع تخرجه قبل أن يغادر دي جي آي ليؤسس شركته الخاصة. خلال نحو عقد من الزمن سيطرت الشركة على نحو 70% من سوق الروبوتات رباعية الأرجل عالميًا. وفي عام 2025 شحنت الشركة أكثر من 5,500 روبوت بشري، وهو رقم يفوق كل شركة أخرى في العالم، بما في ذلك تسلا، كما ظهرت روبوتاتها خلال برامج مهرجان الربيع التلفزيوني في الصين.

الاستخدامات المستقبلية والتداعيات

أشارت يوني تري روبوتيكس إلى أن JD-01 يستهدف الأسواق عالية القيمة، بما في ذلك العمليات الصناعية وعمليات الإنقاذ في حالات الطوارئ والسياحة الثقافية. من الناحية النظرية، يمكن استخدام أنظمة مشابهة في مناطق الكوارث والمباني المنهارة والمواقع الصناعية الخطرة، أو البيئات التي تواجه فيها المركبات ذات العجلات صعوبات. هناك إشارات عسكرية مرتبطة بهذه التكنولوجيا، رغم أن JD-01 تُوصف بأنها منصة مدنية، مع تحذير من تشغيلها بشكل غير آمن أو غير ودي.

توجد هياكل خارجية آلية مدعومة بالطاقة تُستخدم في مجالات الطب والخدمات اللوجستية والدفاع، وتواصل شركات مثل ساركوس تكنولوجي آند روبوتيكس كوربوريشن وهيونداي موتور كومباني ولُوكهيد مارتن جهودها في تطوير أنظمة روبوتات قابلة للارتداء تعزز القوة وتقلل الإجهاد. يشهد قطاع الروبوتات البشرية موجة استثمار كبيرة، مع منافسة بين الولايات المتحدة والصين وأوروبا لتطوير روبوتات متعددة الاستخدامات للعمل في المستودعات والمصانع وربما المنازل مستقبلًا. تسلا تعمل على روبوتها البشري “أوبتيموس”، بينما دخلت شركات أخرى في شراكات مع مصنّعين عالميين، وتملك أجيليتي روبوتيكس روبوتات تعمل تجاريًا داخل المستودعات.

وفي الصين، استحوذت الشركات المحلية على حصة كبيرة من الاهتمام العالمي: فشهدت الصين ظهور إنجازات مثل روبوت بشري من هونر أنهى نصف ماراثون في بكين خلال نحو 50 دقيقة و26 ثانية، متفوقًا على الرقم القياسي العالمي البشري بنحو سبع دقائق. وتبرز تقارير أن الصين استحوذت في عام 2025 على نحو 90% من مبيعات الروبوتات البشرية عالميًا، مع وجود أكثر من 140 شركة متخصصة في الروبوتات البشرية وأكثر من 330 نموذجًا مختلفًا. وجرى إدراج تطوير تقنيات الروبوتات البشرية ضمن أولويات الخطة الخمسية الأخيرة في بكين، التي شددت على استهداف حدود العلوم والتكنولوجيا، ويعد JD-01 بلا شك أحد أكثر المنتجات لفتًا للانتباه في هذا السباق.

spot_img

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here