روبوت يتحول من السير على قدمين إلى أربعة أرجل، الصين تقترب من مستقبل الترانسفورمرز

0
9

أعلنت يوني تري روبوتيكس عن الروبوت JD-01، وهو روبوت عملاق قابل للتحكم من مقصورة قيادة بشرية، بارتفاع يقارب 2.8 مترًا، ويسمح لقائد بشري بالصعود والتحكم من قمرة قيادة مفتوحة داخل جذعه، ويمكنه السير على قدمين ثم إعادة تشكيل هيكله للسير على أربع أرجل في التضاريس الوعرة، كما أكدته الشركة بسعر يقارب 3.9 مليون يوان (حوالي 500 ألف يورو) مع عرض يبرز قدرته على تحطيم جدار من كتل خرسانية في اللقطات الدعائية.

جي دي 01.. روبوت عملاق بقمرة قيادة بشرية

تعرض الشركة أن JD-01 يمثل أول روبوت آلي قابل للتحول ومخصص لقيادة بشريّة، وتروَّج له كمنصة مدنية جاهزة للإنتاج التجاري، بارتفاع يقرب من 2.8 متر وتتيح الصعود والتحكم من داخل هيئة الجذع، مع خيار السير منتصبًا أو على أربع أرجل عند التضاريس الصعبة، دون الإفصاح حتى الآن عن تفاصيل تقنية أساسية مثل عمر البطارية والسرعة القصوى والحمولة ومدة التشغيل.

تأسست يوني تري روبوتيكس عام 2016 في مدينة هانغتشو على يد المهندس وانغ شينغشينغ، وبدأت الشركة بتطوير روبوتات رباعية الأرجل مستوحاة من منصات بحثية مثل روبوت سبوت التابع لبوسطن دايناميكس، وبحسب التقارير بنى وانغ أول روبوت رباعي الأرجل أثناء مشروع تخرجه قبل أن يؤسس شركته بشكل مستقل.

ومع مرور نحو عقد، باتت الشركة تسيطر على نحو 70% من سوق الروبوتات الرباعية الأرجل عالميًا، وفي 2025 شُحِن أكثر من 5500 روبوت بشري من إنتاجها، وهو رقم يفوق أي شركة أخرى في العالم، كما ظهرت روبوتات الشركة خلال فاعليات مهرجان الربيع التلفزيوني في الصين.

استخدامات مستقبلية وتحديات

تشير يوني تري روبوتيكس إلى أن JD-01 يستهدف الأسواق عالية القيمة، بما في ذلك العمليات الصناعية وعمليات الإنقاذ في حالات الطوارئ والسياحة الثقافية، وبالنظر إلى النظرية يمكن استخدام أنظمة مشابهة في مناطق الكوارث والمباني المنهارة والمواقع الخطرة حيث تعيق المركبات ذات العجلات الحركة، كما توجد إشارات عسكرية محتملة لهذه التقنية رغم أنها تصنف كمنصة مدنية وتُنصح الاستخدامات بأن تتم بعناية وأمان.

تتواصل التطورات في قطاع الروبوتات البشرية مع وجود هياكل خارجية آلية مدعومة بالطاقة تُوظَّف في الطب والخدمات اللوجستية والدفاع، فيما تسعى شركات كبرى مثل ساركوس تكنولوجي آند روبوتيكس كوربوريشن وهيونداي موتور كومباني ولوكهيد مارتن إلى تطوير أنظمة روبوتية قابلة للارتداء لرفع الأحمال وتقليل إرهاق العمال. كما تشهد الصناعة منافسة بين الولايات المتحدة والصين وأوروبا لتطوير روبوتات متعددة الاستخدامات يمكنها العمل في المستودعات والمصانع وربما المنازل مستقبلًا، وتعمل شركات كبرى مثل تسلا على تطوير روبوت بشري باسم أوبتيموس، في حين دخلت فيجر أيه آي في شراكة مع بي إم دبليو، وتملك أجيليتي روبوتيكس روبوتات تعمل تجاريًا داخل المستودعات. وتظل الصين في صدارة التطوير السريع لهذه التكنولوجيا، مع وجود أكثر من 140 شركة متخصصة ونحو 330 نموذجًا في 2025، وتكرس الدولة الروبوتات البشرية ضمن أولويات خطتها الخمسية الأخيرة، وفي هذا السياق يظل JD-01 أحد أبرز المنتجات اللافتة في سباق التطوير.

spot_img

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here