ينصح خبراء التغذية بتحديد توقيت العشاء مبكرًا في المساء، فالتوقيت المُحدد للوجبة قد يساهم في دعم خسارة الوزن، كما قد يحسن جودة النوم وربما يسهم في تعزيز الصحة العامة على المدى الطويل.
لماذا توقيت العشاء مهم؟
يعمل الجسم وفق الساعة البيولوجية، وهو نظام داخلي ينظم النوم والإفراز الهرموني والهضم وحرق السعرات والدهون. مع حلول الليل يبدأ التباطؤ الطبيعي في هذه العملية، ويصبح تأثير توقيت الطعام أكثر وضوحًا في كيفية استخدام الجسم للسعرات الحرارية.
ماذا يحدث عند تناول العشاء متأخرًا؟
تشير الدراسات إلى أن العشاء المتأخر قد يرتبط بزيادة تخزين الدهون وارتفاع في مستويات السكر في الدم واضطراب جودة النوم وزيادة الشعور بالجوع في اليوم التالي، كما أن الجسم يكون أقل كفاءة في هضم الطعام خلال ساعات الليل مقارنة بالنهار.
هل الساعة 6 مساءً رقم سحري؟
ليس بالضرورة قاعدة ثابتة للجميع، لكنها مثال على العشاء المبكر. الأهم هو إبقاء فاصل زمني بين العشاء والنوم بمقدار 2–3 ساعات على الأقل، وتجنب الأكل الثقيل أو الوجبات المتأخرة جدًا، والحفاظ على انتظام مواعيد الطعام قدر الإمكان.
هل يساعد ذلك فعلًا على خسارة الوزن؟
قد يساعد العشاء المبكر بعض الأشخاص في تقليل السعرات الحرارية، وتقليل الأكل العشوائي ليلًا، وتحسين التحكم في الشهية، ودعم حرق الدهون بشكل أفضل. ومع ذلك يبقى العامل الأساسي في خسارة الوزن هو إجمالي السعرات الحرارية، ونوعية الغذاء، ومستوى النشاط البدني.
فوائد أخرى محتملة للعشاء المبكر
إلى جانب الترابط مع الوزن، قد يساهم العشاء المبكر في تحسين جودة النوم، تقليل الحموضة وارتجاع المريء، تحسين تنظيم سكر الدم، وتقليل تناول الوجبات الخفيفة ليلًا.
هل يناسب الجميع؟
ليس بالضرورة، لأن نمط الحياة يختلف من شخص لآخر. لكن تقليل الأكل المتأخر ليلًا قد يكون مفيدًا خاصة لمن يعانون من زيادة الوزن، واضطرابات النوم، ومشاكل الهضم أو مقاومة الإنسولين.
تناول العشاء مبكرًا مثل الساعة 6 مساءً قد يكون خطوة بسيطة تساعد في تحسين نمط الحياة، ودعم خسارة الوزن وجودة النوم، لكن الأهم يبقى التوازن العام في الغذاء والحركة اليومية، وليس التوقيت وحده.


