تظهر نتائج دراسة حديثة أن فيتامين د قد يبطئ تآكل التيلوميرات في خلايا البالغين، وهو ما يفتح بابًا لفهم كيف يمكن للتغذية الدقيقة أن تدعم ما يُسمّى بالشباب البيولوجي بدلاً من الاعتماد فقط على العناية بالبشرة.
تعكس الشيخوخة البيولوجية الحالة الوظيفية للخلايا والأنسجة والأعضاء وليست العمر الزمني فقط، فقد يبدو بعض الأشخاص أصغر سنًا داخليًا بينما يظهر آخرون تسارعًا في مظاهر التقدم نتيجة عوامل جينية وبيئية ونمط حياة غير صحي.
التيلوميرات هي نهايات الكروموسومات تحمي المادة الوراثية أثناء انقسام الخلايا، ومع كل انقسام تقصر تدريجيًا حتى لا يعود للخلايا أن تستمر في الانقسام، مما ينعكس في ضعف وظيفي وزيادة مخاطر الأمراض المرتبطة بالشيخوخة.
اعتمدت الدراسة على متابعة مجموعة كبيرة من البالغين في منتصف العمر وكبار السن على مدار سنوات مع إجراء تحاليل دم دورية لمقارنة التغيرات في طول التيلوميرات بين من يحصلون على فيتامين د بانتظام ومن لا يحصلون عليه.
أظهرت النتائج أن تآكل التيلوميرات كان أبطأ لدى الفئة التي تتناول فيتامين د بجرعات معتدلة مقارنةً بالمجموعة الأخرى، وهذا الفارق الزمني ينعكس بشكل بيولوجي كإبطاء عدة سنوات من الشيخوخة الخلوية.
هل يمكن اعتبار فيتامين د إكسير الشباب؟
يُحَذِّر الباحثون من اعتبارها إكسيرًا للشباب حتى تثبت علاقة سببية أقوى، فطول التيلوميرات لا يساوي بالضرورة طول العمر أو الوقاية المؤكدة من أمراض الشيخوخة، كما أن القياسات اقتصرت على خلايا محددة مما يصعِّب تعميم النتائج.
الفوائد والتهويل
يُعرف فيتامين د بدوره الأساسي في دعم العظام والعضلات والمناعة، كما أن نقصه شائع، خصوصًا عند كبار السن، لكن الاعتماد عليه كمكافحة حقيقية للشيخوخة ليس مؤكدًا علميًا حتى الآن.
مصادر فيتامين د الطبيعية
ينتج الجسم فيتامين د عند التعرض المعتدل لأشعة الشمس، كما يوجد في أطعمة مثل الأسماك الدهنية وصفار البيض ومنتجات مدعمة، ويُفضَّل تقييم مستوى الفيتامين في الجسم قبل التفكير في تعويضه دوائيًا.
النمط الحياتي يظل العامل الحاسم
يظل الالتزام بنظام غذائي متوازن، والنشاط البدني المنتظم، والنوم الجيد، وتقليل التوتر عوامل أقوى في الحفاظ على شباب الخلايا مقارنة بأي عنصر منفرد.
تظل خطوة الاهتمام بفيتامين د داعمة ضمن منظومة صحية متكاملة، لكنها لا تعوّض الأساسيات التي يبنى عليها العمر الصحي.



