سرطان الكلى والالتهابات المتكررة: علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها
تنبه الخبرة الطبية إلى أن الإصابة المتكررة بالتهابات المسالك البولية قد تكون علامة تحذير مبكرة لسرطان الكلى وليست عدوى عابرة فحسب.
يُعرف سرطان الكلى غالبًا بأنه المرض الصامت، إذ قد يتطور بلا أعراض ملحوظة، ما يجعل الكشف المبكر أمرًا حاسمًا لضمان نجاح العلاج.
بينما لا تُعد معظم التهابات المسالك البولية ضارة، قد تخفي التهابات المسالك البولية المتكررة مشكلات كلوية خطيرة في بعض الحالات، خاصة لدى من لديهم تاريخ من هذه العدوى.
تشير الدراسات إلى أن نحو أربعة من كل خمسة حالات سرطان الكلى تُكتشف صدفة أثناء فحوص لا علاقة لها بالرعاية البولية، وهو ما يعزز أهمية الانتباه إلى أعراض المسالك البولية.
كما تؤكد بيانات أن نحو 37% من المرضى لا يظهرون أعراض واضحة، مما يجعل RCC يُوصَف أحيانًا بأنه «مرض صامت»، وهذا يبرز أهمية الاستشارة الطبية عند وجود دم في البول أو عدوى بولية متكررة.
وقد وجدت دراسة مهمة أن تاريخ الإصابة بالتهابات المسالك البولية المرتبطة بطبيب يرافقه تشخيص سابق قد يرتبط بارتفاع واضح في احتمال سرطان الخلايا الكلوية.
علامات تحذيرية رئيسية يجب الانتباه إليها
ظهور دم في البول، وهو ما يُعرف بالبيلة الدموية، يعتبر من أهم علامات تحذير سرطان الكلى؛ قد يظهر الدم بلون أحمر داكن أو بني، أو بول وردي، أو حتى قطرات دم صغيرة على ورق التواليت، وفي حال وجود أي دم يجب استشارة الطبيب فورًا.
التهابات المسالك البولية المتكررة قد تكون مؤشرًا إلى وجود مشكلات كلوية، وتُسمّى حسب مكانها: التهاب المثانة، التهاب الحويضة والكلية، أو التهاب الإحليل، وتُسبب أعراض مثل الحرقة أثناء التبول، الرغبة المتكررة في التبول مع قلة البول، وتغير لون البول أو رائحته، وقد تترافق مع ألم مستمر في الجانب أو الظهر أو أسفل الأضلاع وفقدان الشهية والحمى في بعض الحالات.
عوامل الخطر وأهمية الفحص المبكر
عوامل الخطر المعروفة لسرطان الكلى تشمل التدخين، والسمنة، وارتفاع ضغط الدم، ومرض الكلى المزمن، والتاريخ العائلي للمرض؛ وحتى في حال عدم وجود عوامل خطر معروفة، فإن وجود دم في البول أو عدوى بولية متكررة يستدعي فحصًا طبياً مبكرًا لفحص الكلى والتأكد من التشخيص أو استبعاده.
متى يجب رؤية الطبيب
إذا لاحظت مزيجًا من دم في البول مع ألم مستمر أو إصابة بولية متكررة، فاطلب الرعاية الطبية فورًا، واحرص على إجراء الفحوصات اللازمة لاستبعاد سرطان الكلى أو اكتشافه مبكراً.



