يبرز المعرض قوة البساطة في التعبير البصري، ويؤكد أن البساطة ليست تقليلاً بل تكثيفاً للمعنى، فالمشاهد الحضرية المزدحمة يمكن اختصارها في لقطات آسرة تنقل تأثيراً عاطفياً عميق.
الهدف وقوة السرد البصري البسيط
نال المصور سيلارو أوفيديو لقب مصور الشارع لهذا العام بفضل صورته “معا” التي جسدت جوهر الجوائز، إذ حققت تأثيراً بالغاً من خلال تكوين بسيط ومباشر يعكس فلسفة المسابقة القائمة على أن البساطة تعبر عن المعنى بشكل أقوى.
وتم اختيار 25 صورة فائزة وحائزة على إشادة شرفية من بين أكثر من 7000 مشاركة من دول وأقاليم مختلفة حول العالم، لتثبت أن المشاهد الحضرية المزدحمة يمكن أن تختصر في لقطات آسرة تنقل تأثيراً عاطفياً عميق.
أبرز المصورين والاتجاهات البصرية
ومن بين المصورين الذين لفتوا الأنظار، برز يونغسيوك تشون بصورة “معبر المشاة” وأولى أرنت تومسن بصورة “الرجل الضبابي”، حيث استلهم كل منهما من فضاء فارغ وأدوات التركيز الانتقائي لتحويل تفاصيل الحياة اليومية إلى مشاهد فنية تدعو للتفكير، ما يبرز قدرة العدسة على إعادة تعريف ما نراه في الشوارع.
وتسهم هذه الأعمال في إظهار كيف يمكن للفراغ والتكوين البسيط أن يحوّلا عناصر عادية من حياة المدينة إلى رسائل بصريّة قوية.
كما تبرز مجموعة من الأعمال مثل “الحلم الصامت” و”السلم المتحرك” و”رجل يتكئ على جدار زجاجي ضبابي” و”روعة العمارة” كأمثلة على القدرة الإبداعية في صناعة مشاهد معبرة من التفاصيل اليومية.
إطار فلسفي ومعنوي للمجموعة
المعرض لا يقدم مجرد صور، بل يعرض فلسفة كاملة في النظر إلى العالم، وهو يمنح المشاهدين فرصة لاكتشاف جمال التأمل الهادئ في صخب المدن، وتؤكد الصور الفائزة أن ما يبدو عادياً قد يتحول بموهبة المصور إلى استثنائي، ما يعزز مكانة التصوير البسيط كلغة بصرية عالمية ملهمة.



