تشكل الدهون الحشوية، المعروفة باسم الكرش، خطراً صحياً كبيراً نظرًا لتمركزها حول الأعضاء الحيوية مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء.
السكر والإنسولين والدهون الحشوية
ترتبط الدهون العميقة بزيادة خطر داء السكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية والكبد الدهني. يؤكد استشاري القلب التداخلي أن الإفراط في تناول السكر يرفع مستويات الإنسولين بشكل مزمن، ما يحفز الجسم على تخزين الدهون الحشوية الضارة ويؤدي إلى مقاومة الإنسولين، وهو ما يعزز المخاطر الصحية على المدى الطويل. تناول الأطعمة الغنية بالجلوكوز باستمرار يحافظ على ارتفاع الإنسولين، ما يجعل الجسم يحول الجلوكوز الزائد إلى دهون حول الكبد والبنكرياس. وعلى عكس الدهون تحت الجلد، فإن الدهون الحشوية تلتف حول الأعضاء وتثير الالتهاب، فتصبح من أبرز مسببات أمراض القلب والشرايين.
الصيام المتقطع يستهدف دهون البطن
وتظهر الدراسات أن الصيام المتقطع أكثر فاعلية من تقييد السعرات الحرارية في التخلص من الدهون الحشوية. وفق دراسة صحّتها المعاهد الصحية، فقدت مجموعة الصيام المتقطع نحو 33% من كتلة الدهون الحشوية، مقابل 14% لدى مجموعة تقيد السعرات. ويُفسر ذلك بأن الصيام يخفض مستويات الإنسولين، ما يسمح للجسم بالاعتماد على الدهون المخزنة كمصدر للطاقة، ويجعل الدهون الحشوية أول ما يتم حرقه.
الفرق بين الصيام وتقييد السعرات الحرارية
على عكس تقليل السعرات البسيط الذي قد يبطئ الأيض ويفقد الجسم الدهون والعضلات معاً، فإن الصيام يحفز استجابة فسيولوجية فريدة. في أول 12 ساعة من الصيام يستخدم الجسم الغليكوجين المخزن، ثم يبدأ في حرق الدهون، وخاصة الدهون الحشوية، دون خسائر كبيرة في الكتلة العضلية.
فوائد الصيام الصحية
يساعد الصيام على تقليل الالتهابات وتحسين حساسية الإنسولين ودعم صحة القلب والأيض وتقليل دهون الكبد وتقليص محيط البطن. وبحسب الطبيب، فإن الجمع بين الصيام وتقليل استهلاك السكر واتباع نظام غذائي متوازن يمثل أفضل نهج لتعزيز الصحة الأيضية والوقاية من الأمراض المزمنة على المدى الطويل.



