خطة معسكرات تدريب الروبوتات في الصين
تخطط الصين لإطلاق سلسلة من معسكرات تدريب الروبوتات في مدن رئيسية مثل بكين وشنغهاي، بهدف تعزيز صناعة الروبوتات البشرية سريعة النمو. ستعمل هذه المعسكرات كصالات رياضية ومسارات حواجز تحاكي بيئات واقعية مثل المصانع والمتاجر ودور رعاية المسنين والمنازل الذكية، بهدف توفير مساحات عملية للروبوتات لاختبار قدراتها في مهام الحياة اليومية. وسيكون أكبرها في منطقة شيجينغشان ببكين على مساحة تتجاوز 10 آلاف متر مربع، ومن المتوقع أن ينتج أكثر من 6 ملايين نقطة بيانات سنويا.
معالجة مشكلة نقص البيانات وتحسين الأنظمة: أحد أبرز دوافع الخطة هو نقص تخزين البيانات الذي يمثل عائقًا أمام تطور صناعة الروبوتات في الصين. حتى الآن، تجمع الشركات البيانات التدريبية بشكل فردي مما يؤدي إلى نتائج متباينة وتكاليف مرتفعة. من خلال هذه المعسكرات، تأمل الحكومة في توفير بيانات تدريب موحدة وعالية الجودة على نطاق واسع، ما يساعد الشركات على تحسين أنظمتها الذكاء الاصطناعي وتسريع الابتكار في الروبوتات، وفقًا لما نشره موقع Interesting Engineering.
الصين تعزز موقعها في سباق الروبوتات العالمي: تأتي هذه الخطوة في ظل وصول الصين إلى نحو 300 ألف روبوت صناعي سنويًا، وهو رقم يفوق الولايات المتحدة بمقدار كبير. يعكس حجم التفوق الصيني في هذا القطاع الذي صنفته الحكومة ضمن الصناعات الاستراتيجية تحت مسمى “الذكاء المجسد”. تسعى الصين من خلال هذه الخطة إلى ترسيخ مكانتها كمنافس قوي للولايات المتحدة في سباق الذكاء الاصطناعي والروبوتات، في ظل مبادرات أمريكية بارزة مثل روبوت أوبتيموس من شركة تيسلا.
شبكة وطنية لدمج الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد: من المتوقع أن يشكل معسكر بكين محورًا رئيسيًا في شبكة وطنية من مراكز تدريب الروبوتات، حيث سيتم ربطه بمقاطعات أخرى ضمن سياسة صناعية أوسع تتبناها الصين. تسعى الحكومات المحلية إلى إنشاء قواعد خاصة لجذب الشركات والاستثمارات في هذا القطاع، وترتبط هذه الجهود بالخطة الوطنية التي تهدف إلى نشر أكثر من 90% من الأجهزة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الاقتصادية بحلول عام 2030، ما يعزز من دور الصين كقوة عالمية في التكنولوجيا والتصنيع الذكي.



