أظهرت دراسة من جامعة لوفبورو البريطانية أن ممارسة التمارين الرياضية قد تساهم في استعادة جهاز مناعي أكثر طبيعية وتنظيمًا لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة ما بعد كورونا، وأشارت مصادر إلى أن الأبحاث تشير إلى أن المصابين بهذه المتلازمة معرضون لخطر متزايد من اختلال المناعة، حيث يمكن للجهاز المناعي أن يصبح مفرط النشاط أو موجهًا بشكل خاطئ.
أشارت الدكتورة إينا دينيس إلى أن المصابين بمتلازمة ما بعد كورونا معرضون لخطر متزايد من اختلال المناعة، حيث يمكن للجهاز المناعي أن يصبح مفرط النشاط أو موجهًا بشكل خاطئ.
أوضحت أن هذا الخلل قد يؤدي إلى التهاب مستمر وأعراض مثل التعب وآلام المفاصل والإعياء العام، وكثير منها يتداخل مع ما يعانيه المصابون بالمتلازمة.
تفاصيل الدراسة
شملت التجربة مجموعة من 31 مريضًا شُخِّصوا بإصابتهم بمتلازمة ما بعد كورونا وتلقوا علاجًا في المستشفى، ووزّع بعضهم عشوائيًا للمشاركة في برنامج إعادة تأهيل قائم على التمارين لمدة eight أسابيع.
وشمل البرنامج الرياضي المشي على جهاز المشي، وركوب الدراجات، وتمارين القوة، بينما تلقى آخرون رعايةً طبية اعتيادية.
نتائج الدراسة
أظهر الأشخاص الذين أكملوا البرنامج تحسنًا ملحوظًا في الخلايا المناعية الأولية مقارنةً بالمجموعة الضابطة.
أظهرت أيضًا تحسنًا في خلايا الذاكرة المركزية CD4+ T، وهي المسؤولة عن توفير استجابة سريعة لأي عدوى سبق أن واجهها الجسم، إضافة إلى تحسن خلايا الذاكرة المركزية والذاكرة المؤثرة CD8+ T في جميع أنحاء الجسم، مما يوفر استجابة مناعية جهازية طويلة الأمد.
حسّنت ممارسة الرياضة تدفق الدم وتنشيط الخلايا المناعية، وهذا يعزز رصد التهديدات بين الخلايا المناعية ويساهم في تنسيق الاستجابة ويزيد إنتاج الخلايا وتجددها، كما يقلل الالتهاب المزمن ويهيئ بيئة متوازنة لوظائف المناعة.
ويخطط الفريق الآن للتحقيق في ما إذا كانت هذه الفوائد نفسها لدى المرضى الذين لم يدخلوا المستشفى بسبب إصابتهم الأولية بكوفيد-19.



