أثبتت الدراسة التي أُجريت في جامعة أوريجون أن دمج مضاد حيوي مع جرعات صغيرة من جزيء بسيط يُسمّى الكلورات يجعل البكتيريا المقاومة في التهابات الجروح المزمنة تفكّك وتصبح أكثر عرضةً للموت.
أظهرت النتائج في المختبر أن هذا المزيج يقتل الخلايا البكتيرية بعشرة آلاف مرة مقارنةً بالمضاد الحيوي الأحادي الدواء، كما خفّض الجرعة اللازمة لقتل الزائفة الزنجارية.
أوضحت الباحثة الرئيسية ميلاني سبيرو أن ترجمة النتائج إلى البشر قد تقصر الوقت اللازم لتناول المضادات الحيوية وتقلل من مخاطر السمية، ورغم أن هذه الاستراتيجية بحثت في سياق التهابات الجروح المزمنة، فهناك وعدٌ بمعالجة مقاومة المضادات الحيوية بشكل أوسع. وأشارت إلى أن تركيبات الأدوية ستكون نهجًا حاسمًا يساعد في مكافحة تزايد المقاومة الحيوية، مع أهمية إيجاد أمثلة على التآزر بين المضادات الحيوية المتوافرة حاليًا في السوق.
التحديات في علاج التهابات الجروح المزمنة
الجرح المزمن هو نسيج مصاب لم يبدأ بالشفاء خلال فترة زمنية طبيعية، وتراوح عادة بين أربعة أسابيع واثني عشر أسبوعًا، وتبقى قرحة القدم السكرية الأكثر شيوعًا حيث تتشكل نتيجة ضعف الدورة الدموية والضغط المطول ونقص الإحساس. وتبين أن حوالي واحد من كل أربعة مرضى بالسكري من النوع 2 يصابون بقرحة في القدم، وأكثر من نصف هذه الحالات تصاب بالعدوى، وتعد العدوى النشطة أكثر المضاعفات شيوعًا التي تمنع التئام الجرح وإغلاقه، وفي قرح القدم السكرية الشديدة قد تتطلب بعض الحالات البتر.
وتؤثر التغيرات في تدفق الدم وارتفاع الطلب الخلوي على الأكسجين وب Presence البكتيريا في موقع الجرح المزمن على وصول الأكسجين إلى الأنسجة، وعندما يصبح موضع الجرح منخفض الأكسجين، تلجأ البكتيريا إلى تنفّس النترات للحصول على الطاقة، فيتباطأ نموها مع بقاءها حية وتستمر بالانتشار.
لكن وفق الدراسة الجديدة، عند دمج المضادات الحيوية مع جزيء الكلورات، يُضغط على الخلية البكتيرية بطريقة تجعلها شديدة الحساسية للمضاد الحيوي، مما يحوّل مضادًا حيويًا ضعيف الفعالية إلى أداة أكثر فاعلية في مزارع الخلايا ونماذج فئران مصابة بالسكري.



