تواجه الأطفال في أيامهم وأشهرهم الأولى تحديات صحية كثيرة، ومنها الالتهاب الرئوي، وهو عدوى رئوية تعيق التنفس وتؤدي إلى تجمع السوائل أو القيح في الحويصلات الهوائية مما يقلل تبادل الأكسجين.
تشير المصادر إلى أن الالتهاب الرئوي عند الرضع يتطلب يقظة مستمرة من الوالدين نظرًا لصعوبة التمييز بين أعراضه ونزلات البرد في بدايتها.
لماذا يُعد الالتهاب الرئوي خطرًا مضاعفًا على حديثي الولادة؟
يُعد الالتهاب الرئوي مرضًا شديدًا عند الأطفال الصغار، إذ إن اختلاف الأعراض عن نزلات البرد يجعل التشخيص صعبًا في البداية، ما يستلزم متابعة طبية فورية وتدخلًا مبكرًا.
كيف يحدث المرض؟
تبدأ المشكلة عندما تدخل الجراثيم إلى الرئة فتُسبب التهابًا في الحويصلات الهوائية، فيتجمع السائل أو القيح ويعيق تبادل الأكسجين، وقد تكون الأسباب عدوى بكتيرية تنتقل أثناء الولادة أو بعد المخالطة، أو عدوى فيروسية مثل RSV والإنفلونزا، أو عدوى فطرية نادرة لكنها تشكل مخاطر خاصة للمولودين الخدج، كما قد ينتج عن استنشاق سوائل أثناء الولادة.
أعراض لا يجب تجاهلها
تشير المؤشرات المقلقة إلى تسارع التنفس فوق 60 نفسًا في الدقيقة، وأصوات غريبة أثناء الشهيق والزفير، وشد عضلي حول الأضلاع مع كل نفس، وارتفاع أو انخفاض ملحوظ في الحرارة، وفقدان الشهية والتكاسل، وتحول لون الجلد أو الشفاه إلى الأزرق.
خطوات التشخيص والعلاج
يشمل التقييم الطبي فحص التنفس مع الاستماع إلى الصدر، وقد يطلب الطبيب تصويرًا بالأشعة وفحوص دم لتحديد العامل المسبب.
عند الاشتباه بعدوى بكتيرية، يبدأ الطبيب فورًا بإعطاء مضادات حيوية وريدية، وفي حالات العدوى الفيروسية يعتمد العلاج على الرعاية الداعمة مثل الأكسجين ومراقبة مستويات السوائل، وقد يحتاج بعض الأطفال إلى العناية المركزة إذا ظهرت صعوبات تنفسية شديدة.
دور الأهل في الوقاية
ينصح الخبراء الأمهات والآباء باتباع إجراءات الوقاية مثل المحافظة على نظافة اليدين والبيئة المحيطة بالرضيع، وتجنب الازدحام والاختلاط خلال الأشهر الأولى، والتأكد من أخذ التطعيمات في موعدها، وعدم تعريض الرضيع لأي شخص مريض حتى لو كان لديه أعراض بسيطة.



