كشف تقرير جديد عن وجود ثغرات في ميزات سلامة المراهقين في انستجرام، حيث تُظهر النتائج أن غالبية الأدوات التي روجت لها المنصة كضمانات للمستخدمين الأصغر سنًا معطلة أو غير فعالة أو غير متاحة حاليًا، وقد جمع هذا الاستنتاج تحالف من جماعات مناصرة وأكاديميين من جامعة نورث إيسترن وخبير ميتا السابق أرتورو بيجار.
نتائج الاختبار وردود الفعل
وتشير النتائج إلى أن وعود انستجرام بالسلامة لم تتحول إلى حماية حقيقية للمراهقين على الإنترنت، وفقًا للدراسة التي تم الاعتماد عليها في هذه النتائج.
ولتقييم ميزات سلامة المراهقين، أنشأ الباحثون حسابات وهمية لمراهقين وقيموا 47 من أصل 53 ميزة أعلنت عنها ميتا صراحة للمراهقين، وكانت النتائج مقلقة وفقًا للمؤلفين، فبين جميع الميزات المذكورة، ثبت أن ثمانية منها تعمل كما ينبغي فقط، في حين أن البقية غير متاحة أو غير فعالة، أو تحمل المراهقين مسؤولية إدارة التفاعلات الضارة بأنفسهم.
ومن بين أبرز المشاكل التي أشارت إليها الدراسة وجود صعوبة في الإبلاغ عن التحرش الجنسي غير المرغوب فيه بطريقة سهلة وفعالة، كما أن خاصية اختفاء الرسائل وُصفت بأنها تحرم المستخدمين من وسيلة للحماية، وتُنتقد الأدوات مثل إخفاء التعليقات يدويًا لأنها تضع عبء الحماية على عاتق القاصرين بدلًا من توفير حماية مدمجة.
وأشار الباحثون إلى أن تحليلهم ركز على تصميم منتجات انستجرام وليس سياسات إدارة المحتوى، ما يعني أن قرارات التصميم الخاصة بالأدوات الرقابية وآليات التبليغ قد تكون حاسمة في تجربة المراهقين، وتزعم أن قرارات تصميم منتجات انستجرام “تترك المراهقين عرضة للخطر” رغم الالتزامات العامة بتحسين السلامة.
وفي المقابل ردت ميتا بقوة على هذه الادعاءات ووصفتها بأنها مضللة وخاطئة بشكل خطير، وأكدت أن أدوات الرقابة الأبوية والميزات المخصصة للمراهقين تُستخدم على نطاق واسع وتُعتبر فعالة، وتتهم الباحثين بتحريف آليات عمل هذه الأنظمة. وقال المتحدث باسم الشركة آندي ستون لبي بي سي: “تتصدر حسابات المراهقين هذا المجال لأنها توفر حماية تلقائية للسلامة وأدوات رقابة أبوية مباشرة”.



