تظهر الصور الجديدة لتلسكوب جيمس ويب الفضائي دوامة من نشاط تكون النجوم قرب مركز مجرتنا، وتبرز منطقة القوس B2 كثافة غازية عالية في قلب درب التبانة وفق ملاحظات حديثة.
أبرز ما كشفت عنه الملاحظات
القوس B2 سحابة كثيفة من الغاز الجزيئي تقع على مسافة نحو 390 سنة ضوئية من الثقب الأسود Sagittarius A*، وتبلغ قطرها نحو 150 سنة ضوئية وتحتوي على ما يكفي من الغاز لتشكيل نحو 3 ملايين نجم شبيه بالشمس، وهي بذلك أكبر وأشد مناطق تكون النجوم نشاطًا في مركز درب التبانة.
وعلى الرغم من وجود نسبة قليلة من الغاز مقارنة بمركز المجرة ككل، فإن سحابة B2 تنتج نصف النجوم في قلب المجرة، وهذا لغز يجعل العلماء يبحثون عن أسباب كثافة التكون هنا مقارنة ببقية المركز.
وتعد هذه النتائج مهمة لأنها تسلط الضوء على العوامل المحفزة والمعيقة لتكون النجوم في قلب المجرة.
وقال آدم جينسبيرغ، الباحث المشارك من جامعة فلوريدا: “توفر تقنيات ويب القوية التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء تفاصيل لم نرها من قبل، ما يساعدنا في فهم بعض ألغاز تكون النجوم الضخمة ولماذا يبرز القوس B2 بنشاطه مقارنة ببقية مركز المجرة”.
وتشير إحدى النظريات إلى أن الحقول المغناطيسية القوية والمتشابكة المحيطة بمركز المجرة والسحب الجزيئية قد تلعب دورًا حاسمًا في ذلك، لكن آلياتها وأسبابها لا تزال بحاجة إلى توضيح.
ويمكن لتلسكوب JWST الوصول إلى قلب تكون النجوم في B2 بفضل رؤيته القوية بالأشعة تحت الحمراء التي تمكنه من رؤية عبر الغبار الكثيف، ويمكن الاطلاع على نتائج الدراسة في مستودع arXiv.



