مفهوم القولون العصبي وتأثير الغذاء
يُعاني القولون العصبي من انتشار يصل إلى نحو 20% إلى 25% من السكان، وتظهر أعراضه كألم البطن والانتفاخ والتقلّصات وتغيّرات في عادات التبرز، فبعض الأشخاص يعانون الإسهال وأخرى يعانون الإمساك.
يؤثر النظام الغذائي بشكل حاسم في ظهور الأعراض، لذلك أصبحت استراتيجيات مثل النظام الغذائي منخفض الفودماب أكثر شيوعًا لإدارة القولون العصبي.
الجلوتين والفودماب وتأثيرهما على القولون العصبي
يُعد اتباع نظام غذائي خالٍ من الجلوتين ليس حلاً شاملاً للقولون العصبي، فالجلوتين وهو بروتين موجود في القمح والشعير والجاودار قد يحفز استجابة مناعية لدى بعض الأفراد، ما يسبب التهابًا وزيادة نفاذية الأمعاء.
يحفز الجلوتين استجابة مناعية لدى بعض الأفراد، ما يؤدي إلى التهاب في الأمعاء وتغيرات في نفاذيتها.
يقلل النظام الغذائي الخالٍ من الجلوتين أيضًا من تناول الفودماب، لأن الأطعمة الغنية بالجلوتين غالبًا ما تحتوي على مستويات عالية من الفركتانات التي تتخمر في الأمعاء وتسبب الانتفاخ.
من يستفيد من الحمية الخالية من الجلوتين والآثار المحتملة
ينطبق ذلك على فئة محددة من المرضى مثل المصابين بالقولون العصبي بعد العدوى أو المصابين بحساسية الجلوتين غير المرتبطة بالداء البطني أو المصابين بداء السيلياك، فهم يستفيدون من اتباع نظام غذائي خالٍ من الجلوتين.
يواجه الالتزام بنظام خالٍ من الجلوتين مخاطر محتملة تشمل نقص التغذية من الألياف والحديد وفيتامينات B وفيتامين D والكالسيوم، إضافة إلى تغيّرات في الوزن، ومعظم مرضى القولون العصبي لا يحتاجون إلى إزالة الجلوتين بشكل كامل كما قد يسبب ذلك مشاكل صحية إضافية.
إرشادات أساسية وخيارات غذائية
يظل الجمع بين اتباع نظام غذائي منخفض الفودماب وتقييد الجلوتين خيارًا مفيدًا لبعض الأفراد، مع أهمية مراعاة التوازن الغذائي والصحة على المدى الطويل.
يظل فهم الأطعمة التي تثير الأعراض والعمل مع أخصائي الرعاية الصحية مفتاحًا لتصميم نظام غذائي فعال، فبالنسبة لمعظم المصابين بالقولون العصبي يجدون أن الاعتدال واليقظة وتبني استراتيجيات غذائية مخصصة يكفي لتخفيف الأعراض دون حاجة لإزالة الجلوتين تمامًا.



