تنطلق فعاليات أسبوع رفيع المستوى في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بدعوات ملزمة لوضع قواعد تنظيم الذكاء الاصطناعي وتحديد مهلة بنهاية عام ألفين وستة وعشرين للتحرك لتجنب مخاطر مقبلة وغير مقبولة عالميًا.
وقّع أكثر من مئتي شخصية مؤثرة، من بينهم حائزون على جائزة نوبل ورؤساء دول سابقون ورواد في أبحاث الذكاء الاصطناعي، إعلانًا مشتركًا يحمل عنوان «النداء العالمي لوضع خطوط حمراء للذكاء الاصطناعي».
وكشفت حاملة جائزة نوبل للسلام ماريا ريسا عن الرسالة، محذرة من أن الذكاء الاصطناعي يتطور بطرق قد تعرض المجتمعات لمخاطر غير مسبوقة، وتدعو الحكومات إلى التوصل إلى اتفاق دولي قابل للتنفيذ يضع خطوطًا حمراء واضحة وقابلة للتحقق، مع تحديد نهاية عام 2026 كموعد نهائي للتحرك لتجنب مخاطر غير مقبولة عالميًا.
للمرة الأولى يجتمع حاملو جوائز نوبل من تخصصات مختلفة مع رواد في ميدان الذكاء الاصطناعي. ومن بين الموقعين أسماء بارزة مثل جينيفر دودنا، دارون عاصم أوجلو، جورجيو باريزي، إضافة إلى جيفري هينتون ويوشوا بنجيو.
وحظي الإعلان بدعم أكثر من ستين مؤسسة من المجتمع المدني، من بينها مركز ديموس البريطاني ومعهد بكين لسلامة وحوكمة الذكاء الاصطناعي.
تصاعدت المخاوف بشأن إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي في السنوات الأخيرة، مع تزايد مخاوف من المراقبة الجماعية وحملات التضليل، بل وحتى حوادث مأساوية مثل انتحار مراهق.
ويحذر الخبراء من أن المخاطر المقبلة قد تكون أعظم، بدءًا من البطالة الواسعة النطاق وصولًا إلى وباء مُصنَّع وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
دعم المبادرة سياسيًا بارز، إذ أعلن كل من الرئيسة الأيرلندية السابقة ماري روبنسون والرئيس الكولومبي السابق الحائز على جائزة نوبل للسلام خوان مانويل سانتوس تأييدهما.
يتم تنسيق الحملة من خلال مركز الذكاء الاصطناعي المتوافق مع الإنسان بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، ومنظمة ذا فيوتشر سوسايتي، والمركز الفرنسي لسلامة الذكاء الاصطناعي.



