تخطط ناسا لإرسال مركبة فايبر إلى سطح القمر كجزء من برنامج أرتميس، لاستكشاف المنطقة القطبية الجنوبية للقمر والبحث عن جليد مائي يمكن استخدامه لدعم الحياة وتحويله إلى وقود صواريخ، مع تخصيص نحو مئة يوم أرضي للأنشطة العلمية.
ويتركز هدف المهمة في تقييم وفرة هذا الجليد وإمكان الوصول إليه، فضلاً عن فحص إمكان الاعتماد عليه لتوفير الموارد الضرورية للحياة واستخراج الهيدروجين والأكسجين من مركباته لاستخدامهما في وقود الصواريخ.
كان من المفترض أن تهبط فايبر أواخر عام 2023 على سطح القمر داخل مركبة Griffin التي بنتها شركة Astrobotic في بيتسبرغ، بموجب عقد ضمن برنامج خدمات الحمولة القمرية التجارية (CLPS).
لكن تأخيرات مع كل من Griffin وفايبر أدت إلى تأجيل الموعد عدة مرات، وفي يوليو 2024 أعلنت NASA إلغاء المهمة بسبب تجاوز ميزانيتها، على الرغم من أن المركبة الجوالة بحجم سيارة كانت قد جُمِّعت بالكامل سيتوقع توفير نحو 84 مليون دولار، في حين أن الوكالة أنفقت حتى تلك اللحظة نحو 450 مليون دولار على المشروع.
وإذا سارت الأمور وفق الخطة البديلة، ستهبط فايبر قرب القطب الجنوبي وتبحث عن الجليد المائي لمدة تقارب 100 يوم أرضي، وتتكفل NASA بقيادة العمليات العلمية، في حين تتولى Blue Origin تصميم مهمة الهبوط ودمج فايبر ضمن مركبة بلو مون ونشرها على سطح القمر.
وتُعد فايبر جزءاً أساسياً من برنامج أرتميس الذي يسعى إلى إقامة وجود بشري طويل الأمد ومُستدام على سطح القمر وحوله بحلول نحو 2030، مع تركيز في المنطقة القطبية الجنوبية حيث يُعتقد وجود كميات كبيرة من الجليد. وتُتيح هذه المهمة تقييم وفرة المورد وإمكانية الوصول إليه، إضافة إلى تحليل مكوناته إلى الهيدروجين والأكسجين لاستخدامهما في إنتاج وقود الصواريخ، بما يعزز دعم وجود أمريكي طويل الأمد على سطح القمر.



