دراسة سويدية حول الأسبرين بعد جراحة سرطان القولون والمستقيم
أظهرت نتائج تجربة واسعة النطاق قادها باحثون من معهد كارولينسكا في ستوكهولم أن تناول جرعة يومية من الأسبرين قدرها 160 ملغ لمدة ثلاث سنوات بعد إزالة أورام القولون والمستقيم يقلل احتمال عودة السرطان لدى فئة من المرضى.
شملت التجربة أكثر من 3500 مريض خضعوا لإزالة أورام القولون والمستقيم في مستشفيات بالسويد والنرويج والدنمارك وفنلندا، وتم إجراء فحوصات جينية لـ2980 مريضًا فأظهرت النتائج أن 1103 منهم، أي نحو 37%، يحملون طفرات في جينات تشكل مسار PI3K المرتبط بالسرطان.
عُطِي المرضى المصابون بتلك الطفرات عشوائيًا جرعة 160 ملغ من الأسبرين يوميًا لمدة ثلاث سنوات بعد الجراحة، وأظهرت النتائج انخفاض احتمال عودة السرطان بنسبة تصل إلى نحو 55% مقارنةً بمن تلقوا دواءً وهميًا.
ويرجح تفسير النتائج أن الأسبرين يحد من الالتهاب، ويدخل مسار PI3K، ويثبط نشاط الصفائح الدموية التي يمكن أن تحيط بالخلايا السرطانية وتخفيها عن الجهاز المناعي.
وأشارت الباحثة البروفيسورة آنا مارتلينغ إلى أن النتائج تبرز أهمية إجراء فحص جيني لجميع حالات سرطان القولون والمستقيم كي يتحدد المرضى الذين قد يستفيدون من الأسبرين.
تشير تقديرات عالمية إلى أن سرطان القولون والمستقيم يصيب نحو مليوني شخص سنويًا، ويتجاوز 40 ألف حالة في المملكة المتحدة، وتزداد معدلات الإصابة بين من هم دون 50 عامًا بسبب عوامل مثل النظام الغذائي والوزن وقلة النشاط والسموم الناتجة عن بكتيريا الأمعاء.
أظهرت تجارب سابقة أن الأسبرين قد يساعد في الوقاية من سرطان القولون والمستقيم لدى أشخاص في خطر وراثي مثل متلازمة لينش، لكن لم يتضح حتى الآن ما إذا كان الدواء يقلل من احتمال عودة المرض بعد الجراحة.



