يتحول التسوق الإلكتروني مع انتشار الهواتف الذكية إلى عادة يومية يمارسها الملايين، فبضغطة زر يصل المنتج إلى باب منزلك خلال ساعات، من الملابس والإكسسوارات إلى الأجهزة الكهربائية والمواد الغذائية.
لكن هذا العالم الرقمي يحمل مخاطر حقيقية، أبرزها التسوق الإلكتروني غير الواعي، إذ تستهدف منصات البيع المستهلكين بعروض مغرية وتخفيضات وهمية وإعلانات موجهة تظهر في كل مرة تفتح فيها هاتفك.
تغري هذه الحيل النفسية المستهلك وتولّد شعورًا بالحاجة الملحة للشراء حتى لو لم يكن المنتج ضروريًا، ومع التكرار قد تتحول العادة إلى إدمان.
أضرار وتبعات التسوق دون وعي
من أبرز أضراره الاستنزاف المالي، إذ يظن المستخدم أنه يدفع مبالغ صغيرة متفرقة، لكنه مع مرور الوقت ينفق جزءًا كبيرًا من ميزانيته على منتجات ثانوية، وقد يقع البعض في فخ الديون واستخدام بطاقات الائتمان بشكل مفرط، ما يثقل كاهلهم بالأقساط والفوائد.
ولا يقتصر الأمر على الناحية المادية فحسب، بل يمتد إلى الجانب النفسي؛ فالكثيرون يشعرون بالندم بعد إتمام الشراء حين يتبين أن المنتج غير ضروري أو أنه لم يحقق التوقعات، وهذا الذنب قد يترك أثرًا سالبًا يفاقم القلق والإحباط.
كثرة العروض والخيارات تُربك العقل وتضيع ساعات في التصفح والمقارنة، بل وقد تستغل مواقع غير موثوقة اندفاع المستهلكين لتبيع منتجات مقلدة أو رديئة أو حتى تقع في حالات نصب إلكتروني.
طرق الخروج من الفخ
للتخلّص من هذا الفخ ضع ميزانية محددة للتسوق وعدم تجاوزها مهما كانت العروض مغرية، والتريث قبل الضغط على زر الشراء ومنح النفس 24 ساعة للتفكير: هل هذا المنتج ضروري حقًا؟؛ الاعتماد على قائمة مشتريات مسبقة بدلاً من التصفح العشوائي؛ شراء المنتجات من مواقع موثوقة مع مراجعة تقييمات المستهلكين قبل اتخاذ القرار.



