يعرف اللسان الجغرافي بأنه حالة غير ضارة تصيب سطح اللسان وتتمثل بفقدان الحليمات الصغيرة في بقع حمراء ناعمة قد تحيط بها حواف مرتفعة، وتتغير أشكال هذه البقع ومواقعها بمرور الوقت مما يمنح اللسان مظهراً يشبه الخريطة.
الانتشار والخصائص العامة
يحدث اللسان الجغرافي في أي عمر لكنه يُشاهد غالباً لدى البالغين وبنسبة أعلى قليلاً لدى النساء، وتتراوح نسبة الإصابة العامة بين نحو 1% و2.5%، مع اختلافات أكبر بين الأطفال والبالغين حسب الدراسات. لا يعد اللسان الجغرافي معدياً ولا يرتبط بزيادة خطر السرطان.
ما الذي يسبب اللسان الجغرافي
يميل اللسان الجغرافي إلى الانتشار العائلي ما يشير إلى مكوّن وراثي، وقد يرتبط ببعض الحالات مثل الصدفية والتهاب المفاصل التفاعلي ونقص بعض الفيتامينات مثل مجموعة فيتامين ب والحديد. يمكن أن تهيّج الأطعمة الحارة أو الحمضية والكحول والتبغ اللسان وتزيد الانزعاج، وقد ترتبط النوبات أيضاً بتغيرات هرمونية أو فترات توتر شديد. مع ذلك تظل الحالة بطبيعتها حميدة وغالباً ما تحدث بمعزل عن مرض خطير.
الأعراض
لا يلاحظ كثير من المصابين أي أعراض وقد يُكتشف اللسان الجغرافي أثناء فحص روتيني للفم، أما من يعانون فيشكون عادة إحساس حرقان أو وخز خاصة عند تناول أطعمة حارة أو حمضية أو ساخنة جداً، وقد يظهر لديهم تحسس تجاه الأطعمة المالحة أو السكرية، وتتميز الحالة بتغير بقع على سطح اللسان بمرور الوقت.
كيفية الإدارة
لا يتطلب اللسان الجغرافي علاجاً في معظم الحالات، ويركز التعامل على تخفيف الأعراض بتجنب المهيجات مثل الأطعمة الحارة أو الحمضية والتبغ، والحفاظ على نظافة الفم، وقد يصف الطبيب غسولات فموية تحتوي على كورتيكوستيرويد أو مضادات هيستامين أو مواد هلامية مخدّرة لتقليل التهيج. يُنصح بفحص مستويات الفيتامينات والمعادن ومعالجة أي نقص وطمأنة المريض بأن الحالة ليست ضارة في العادة.



