تُعد التغذية ركيزة أساسية لبناء الصحة الجسدية والنفسية في السنوات الأولى من حياة الطفل، ويفضل دائمًا الرضاعة الطبيعية، لكن قد يلجأ بعض الأهالي للرضاعة الصناعية، وهي خيار عملي يتطلب الالتزام بتعليمات السلامة لتفادي مشاكل قد تكون خطيرة.
الرضاعة كوسيلة للتواصل
أحضان الطفل أثناء الرضاعة تمنحه الدفء والطمأنينة وتساعد على بناء علاقة عاطفية قوية مع مقدم الرعاية، لذلك لا يجب أن يكون الإمساك بالزجاجة إجراءً عمليًا فحسب، بل فرصة للتقارب النفسي بين الطرفين.
التحضير والتخزين
قبل كل رضعة يجب اختبار حرارة الحليب على المعصم للتأكد من أنه مناسب، ويُمنع استخدام الميكروويف لأنه قد يدفئ الحليب بشكل غير متساوٍ. عند الخروج احفظ الرضعات في كيس معزول، ثم برّدها في الثلاجة فور الوصول واستهلكها خلال 24 ساعة فقط.
أخطاء شائعة ومخاطرها
تشكّل عادة ترك الزجاجة مسنودة على وسادة أو أي غرض آخر خطراً كبيراً لأن الحليب قد يستمر في التدفق حتى لو توقف الطفل عن البلع، مما يزيد خطر الاختناق.
قد يؤدي دخول الحليب إلى المجاري الهوائية إلى استنشاق رئوي يسبب التهاب رئوي حاد، كما يمكن أن يصل الحليب إلى قناة استاكيوس ويتسبب في التهاب الأذن الوسطى.
تراكم الحليب داخل الفم قد يسبب مشاكل أسنان مبكرة، وإجبار الطفل على شرب كل الكمية قد يؤدي إلى زيادة وزن غير مرغوب فيها، بينما سقوط الزجاجة قبل انتهاء الرضعة قد يسبب نقص تغذية إذا لم يتابع الأهل الحالة.
دور الأهل والوقاية
راقبوا الطفل طوال كل رضعة، وإذا كانت لديكم التزامات أخرى فالأفضل إيقاف الرضاعة والعودة إليها بدل ترك الزجاجة في فم الرضيع. يمكن جعل جلسة الرضاعة نشاطًا عائليًا مشتركًا بإشراك الإخوة الأكبر في رواية القصص أو الغناء للحفاظ على سلامة الطفل وتعزيز الترابط.
طلب المساعدة الطبية
استشيروا الطبيب أو ممرضة صحة الطفل إذا رفض الطفل الرضاعة باستمرار، أو ظهرت نوبات متكررة من السعال والاختناق، أو دلّت العلامات على ضعف النمو، وفي الحالات الطارئة اتصلوا بخدمات الإسعاف فورًا.
تكون الرضاعة بالزجاجة وسيلة فعالة وآمنة إذا تعامل الأهل معها بحرص ووعي، مع رعاية صحية دقيقة، وحماية صحة الفم، وتوفير بيئة غذائية داعمة لنمو الطفل بشكل صحي ومتوازن.



