اكتشفت مركبة بيرسيفيرانس التابعة لوكالة ناسا معادن مثيرة للاهتمام في حوض بحيرة جيزيرو على المريخ، وهو ما أثار نقاشًا حول احتمال وجود آثار لحياة قديمة على الكوكب الأحمر.
أجرت بيرسيفيرانس أبحاثًا في جيزيرو منذ 2021، وعثرت الدراسة الحديثة الخاضعة لمراجعة الأقران على معادن غنية بالحديد في عينة تُعرف باسم “وادي الياقوت” حفرت من نتوء شلالات تشيافا الطينية. أظهر التحليل أن العينة تحتوي على بقع صغيرة تُسمى “البقع النمرية” على مقياس المليمتر محفورة في حجر طيني أحمر، وهذه النتائج عُرضت في مؤتمر صحفي لناسا في سبتمبر 2025.
أظهر التحليل عالي الدقة أن كل بقعة غنية بالفيفيانيت (فوسفات الحديد) والجريجيت (كبريتيد الحديد). على الأرض يتشكل الفيفيانيت حول المواد العضوية المتحللة، وتنتج بعض الميكروبات الجريجيت، وتُرتبط هذه المعادن بتفاعلات أكسدة واختزال عضوية للكربون غالبًا ما تغذيها كائنات دقيقة. مع ذلك يحذر العلماء من أن تفسيرات غير حيوية جيوكيميائية قد تشرح تكوّن أزواج معدنية مماثلة في غياب الحياة.
الأهمية العلمية
تشير هذه النتائج إلى أن بيئة البحيرة القديمة في جيزيرو قد كانت أكثر ملاءمة للحياة مما كان يعتقد سابقًا، لأن الاكتشاف يضم صخورًا رسوبية حديثة نسبيًا، ما يعني أن الظروف الصالحة للحياة ربما استمرت في وقت متأخر من تاريخ الحوض. جمعت مركبة بيرسيفيرانس بالفعل عينة لب من “وادي الياقوت”، ويقول الباحثون إن التأكيد النهائي لأصل هذه البقع يتطلب تحليلًا مخبريًا دقيقًا على الأرض. تهدف بعثات إعادة العينات المستقبلية إلى استرجاع هذه الصخور لتحليلها تفصيليًا، وفي الوقت الحالي تظل الأدلة مبدئية ويشدد علماء ناسا على حاجة الأدلة لأن تكون استثنائية لتأكيد أي حياة سابقة على المريخ.



