دخل ناشطان في إضراب مفتوح عن الطعام أمام مقري Google وDeepMind في لندن ومقر Anthropic في واشنطن احتجاجًا على ما يصفانه بـ”السباق الخطير” لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة الذي يهدد مستقبل المجتمع.
إضراب طويل المدى ومطالب
أعلن جيدو رايشستاتر (45 عامًا) أنه لم يتناول طعامًا لأكثر من أسبوع وسيواصل الإضراب حتى تتجاوب شركة Anthropic مع مطالبه، ونشر رسالة على منتدى LessWrong دعا فيها الشركة إلى “التوقف الفوري عن الأفعال المتهورة ومعالجة الأضرار” التي تسببت بها. وتوجه رايشستاتر شخصيًا في أيام الإضراب الأولى لتسليم رسالة إلى داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، وأوضح أنه سيكتفي بالماء والفيتامينات والمعادن للحفاظ على استمراره.
انضمام ناشط آخر ومطالب محددة
أعلن مايكل ترازي (29 عامًا)، باحث سابق في سلامة الذكاء الاصطناعي من فرنسا، دخوله في إضراب أمام مقر DeepMind بلندن، مطالبًا بتعهد علني من ديميس هاسابيس بعدم إطلاق نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة جديدة إذا وافقت باقي الشركات الكبرى على التوقف أيضًا. وذكر ترازي أنه درس علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي في باريس وعمل في معهد مستقبل الإنسانية بجامعة أوكسفورد قبل إغلاقه، معتبرًا أن الضغط الشعبي على التنفيذيين قد يكون مفتاح تحقيق تغيير حقيقي.
تحذيرات عالمية وسياق الخطر
تأتي الاحتجاجات في ظل تحذيرات متزايدة من آثار الذكاء الاصطناعي؛ فقد قال العالم جيفري هينتون إن بعض قادة شركات التكنولوجيا لا يتعاملون بشفافية مع المخاطر، بينما نبه داريو أمودي سابقًا إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى فقدان نصف الوظائف المكتبية المبتدئة خلال السنوات الخمس المقبلة.
خلفية نضالية للمتظاهرين
رايشستاتر معروف بنشاطه الحقوقي، إذ خاض في 2022 إضرابًا عن الطعام دام 15 يومًا في ميامي للفت الانتباه إلى أزمة المناخ، وأسّس حملة “أوقفوا الذكاء الاصطناعي” التي تطالب بحظر تطوير ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي الفائق، كما اعتُقل سابقًا بعد إغلاق أبواب مقر شركة OpenAI بالسلاسل ولا يزال يواجه محاكمة في تلك القضية.
إمكانية تصعيد الاحتجاجات
يرى مراقبون أن هذه الاحتجاجات قد تفتح الباب أمام موجة أكبر من الضغوط الشعبية والسياسية لإلزام الشركات الكبرى بإبطاء سباق تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مما قد يؤثر في سياسات الشركات والحكومات المقبلة.



